أنّها لا تؤدّي إلى ذلك فلا مناقضة .
وقد تقول : كيف لا تؤدّي إلى ذلك ، أليس الاطمئنان ب ( ألف ) والاطمئنان ب ( باء ) يؤدّيان حتما إلى الاطمئنان بمجموع « الألف والباء » ؟ ! وكقاعدة عامّة انّ كل مجموعة من الاحرازات « 1 » تؤدّي إلى احراز مجموعة المتعلقات ووجودها جميعا بنفس تلك الدرجة من الاحراز ؟ !
ونجيب على ذلك : أولا : بالنقض ، وتوضيحه انّ من الواضح وجود احتمالات لعدم انطباق المعلوم الاجمالي بعدد أطراف العلم الاجمالي « 2 » ، وهذه الاحتمالات والشكوك فعليه بالوجدان ولكنها مع هذا لا تؤدّي بمجموعها إلى احتمال مجموع محتملاتها بنفس الدرجة . فإذا صحّ أن ( ألف ) محتمل فعلا و ( باء ) محتمل فعلا ، ومع هذا لا يحتمل بنفس الدرجة مجموع
شرح
( 1 ) هذه الجملة مجرّد إعادة لسابقتها لكن بطريقة كلّية ، فقد قال هنا إن كل مجموعة من الاحرازات - ظنا كانت أو اطمئنانا - تؤدّي إلى احراز متعلقاتها بنفس تلك الدرجة من الاحراز إن ظنا فظن وإن اطمئنانا فمثله
( 2 ) فإذا كان المعلوم النجاسة هو إناء واحد من بين ألف إناء كان احتمال عدم انطباق النجس الواقعي على الإناء ( أ ) هو 1000 / 999 ، فالألف هو عدد أطراف العلم الإجمالي . ( وعلى أي حال ) فلو كان النجس هو واحد من ألف إناء مثلا ، فاحتمال الطهارة في كلّ إناء هو 999 / 1000 ، ولكن احتمال الطهارة في الإناءين هو 998 / 1000 واحتمال الطهارة في الأربعمائة 400 هو 600 / 1000 وهكذا ترى انّ احتمال الطهارة يقلّ واحتمال النجاسة - في المقابل - يزيد حتّى يزول الاطمئنان في البين