تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إنّ العلم المتأخّر يسقط عن المنجّزية لاختلال الرّكن الثالث إمّا بصيغته الأولى ، وذلك بتقريب ان الطرف المشترك قد سقط عنه الأصل المؤمّن سابقا بتعارض الأصول الناشئ من العلم الاجمالي السابق ، فالأصل في الطرف المختص بالعلم الاجمالي المتأخّر يجري بلا معارض ، وامّا بصيغته الثانية ، وذلك بتقريب ان الطرف المشترك قد تنجّز بالعلم السابق فلا يكون العلم المتأخّر صالحا لمنجّزيته فهو إذن لا يصلح لمنجّزية معلومه على كل تقدير . ولكن الصحيح عدم السقوط عن المنجّزية وبطلان التقريبين السابقين ، وذلك « 1 » لأنّ العلم الاجمالي الاوّل لا يوجب التنجيز في كل زمان وتعارض الأصول في الأطراف كذلك إلّا بوجوده الفعلي في ذلك الزّمان لا بمجرّد حدوثه ولو في زمان سابق ، وعليه فتنجّز الطرف المشترك بالعلم الاجمالي السابق في زمان حدوث العلم المتأخّر إنّما يكون بسبب بقاء ذلك العلم السابق إلى ذلك الحين لا بمجرد حدوثه ، وهذا يعني ان تنجّز الطرف المشترك فعلا له سببان : أحدهما : بقاء العلم السابق .
شرح
( 1 ) الأولى بيان الردّ بالأسلوب الذي ذكره في البحوث ج 5 ص 256 بأن يقول : « وفيه ان العلم الاجمالي لا يوجب التنجيز أو تعارض الأصول في الأطراف في أيّ زمان إلّا بوجوده الفعلي في ذلك الزمان » . ( ثمّ ) إننا قد ذكرنا سابقا ص 186 عدم جريان الأصول المؤمّنة في أطراف العلم الاجمالي وذلك قبل ان نصل إلى مرحلة تساقطهما ، أو على الاقلّ نستبعد ذلك كثيرا ، فراجع