تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

6 - حكم ملاقي أحد الأطراف

إذا علم المكلّف اجمالا بنجاسة أحد المائعين ولاقى الثوب أحدهما المعيّن حصل علم اجمالي آخر بنجاسة الثوب أو المائع الآخر ، وهذا ما يسمّى بملاقي أحد أطراف الشبهة ، وفي مثل ذلك قد يقال بعدم تنجيز العلم الاجمالي الآخر ، فلا يجب الاجتناب عن الثوب وإن وجب الاجتناب عن المائعين ، وذلك لأحد تقريبين : الأوّل : تطبيق فرضيّة العلمين الاجماليين المتقدم والمتأخّر في المقام بأن يقال إنّه يوجد لدى المكلّف علمان اجماليان بينهما طرف مشترك وهو المائع الآخر ، فينجّز [ العلم الاجمالي ] السابق منهما دون المتأخّر . وهذا التقريب « 1 » - إذا تمّ - يختصّ بفرض تأخّر الملاقاة « 2 » أو [ تأخّر ] العلم بها على الأقل « 3 » عن العلم بنجاسة أحد المائعين ، ولكنه
شرح
( 1 ) ذكر ذلك في البحوث ج 5 ص 305 ، المقام الثاني ( 2 ) هذا هو الوجه الثاني في المصدر السابق ذكره ص 308 بقوله : « إن أصالة الطهارة في الملاقي ( وهو الثوب ) تكون في طول أصالة الطهارة في الملاقى ( وهو الإناء ) ، فاصالة الطهارة في الملاقى تتعارض في المرتبة السابقة مع أصالة الطهارة في طرفه الآخر ، ويسقط الأصلان ، وتصل النوبة إلى أصالة الطهارة في الملاقي ، وهو أصل طولي لا معارض له » ( 3 ) هذا هو الوجه الاوّل في المصدر السابق ذكره ص 305 بقوله : « ما ذكره السيد الأستاذ من التفصيل بين تأخّر العلم بالملاقات عن العلم الاجمالي الاوّل وعدمه ، فلا منجّزية في الاوّل دون الثاني »