تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
العلم الاجمالي عن التنجيز في حالات قيام المنجّز الشرعي في بعض أطرافه انّما هو بسبب المنجّزية الشرعية « 1 » بإحدى الصيغتين السابقتين « 2 » ، والمنجّزية لا تبدأ إلّا من حين قيام الامارة أو جريان الأصل « 3 » سواء كان المؤدّى مقارنا لقيامها أو سابقا على ذلك . وبالمقارنة بين الانحلال الحكمي كما شرحناه هنا والانحلال الحقيقي كما شرحناه آنفا « 4 » يظهر أنهما يختلفان في هذه النقطة ، فبينما
شرح
كحالة تقدّم ورود الامارة على العلم الاجمالي وصحّحتم إجراء الأصل المؤمّن في غير مورد الامارة المنجّزة ؟ ! فيجيب السيد المصنّف ( قده ) على هذا الكلام بانّ العبرة فيما نحن فيه وهو حالة الانحلال الحكمي بعدم تأخّر زمان ورود المنجّز الشرعي عن العلم الاجمالي ، فلو تأخر لتحوّل إلى العلم الاجمالي بين الطويل والقصير كما أسلفنا ( 1 ) أو قل : انما هو بسبب تقدّم زمان الامارة المنجّزة على زمان حصول العلم الاجمالي أو تعاصرهما ( 2 ) للركن الثالث ، وهما صيغة السيد الماتن وصيغة المحقق العراقي ، وقد ذكرتا في الركن الثالث فراجع ( 3 ) إذا فهمت هذه الجملة الصغيرة « والمنجّزية لا تبدأ . . . جريان الأصل » تفهم سر كلام السيد رحمه اللّه ، فان المنجّزية وحرمة الاناء لا تبدأ إلّا من حين قيام الأمارة على نجاسته سواء أخبرتنا الامارة بان النجاسة حصلت الآن أو قبل حصول العلم الاجمالي ، فإذا حرم علينا الاناء بسبب إخبار الامارة بنجاسته فحينئذ لا يعود مجرى للأصل المؤمّن ( 4 ) أنف الانسان معروف ، لكنه استعير لمقدّمة بعض الأمور ، فعبّروا عن اوّل البرد بأنف البرد ، وعن اوّل ما أنبت المطر بأنف المطر ، وقالوا هذا