تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
غير تامّ كما تقدّم « 1 » . الثاني : انّ الرّكن الثالث منهدم لأنّ أصل الطهارة يجري في الثوب بدون معارض ، وذلك لانّه أصل طولي بالنسبة إلى أصل الطهارة في المائع الذي لاقاه الثوب ، ولنسمّه المائع الاوّل ، فأصالة الطهارة في المائع الاوّل تعارض أصالة الطهارة في المائع الآخر ولا تدخل أصالة الطهارة للثوب في هذا التعارض لطوليّتها ، وبعد ذلك تصل النوبة إليها بدون معارض وفقا لما تقدّم « 2 » في الحالة الأولى من حالات الاستثناء من تعارض الأصول وتساقطها . وهذا التقريب - إذا تمّ - يجري سواء اقترن العلم بالملاقاة مع العلم بنجاسة أحد المائعين أو تأخّر عنه « 3 » ، فالتقريب الثاني إذن أوسع جريانا
شرح
( 1 ) ويكفي أن نقول بأنّ الملاقي يأخذ حكم الملاقى ويتشكّل عندنا علم اجمالي آخر طرفاه الثوب الملاقي والطرف غير الملاقى ، ولا شكّ في أنّ تعارض الأصول المؤمّنة وتساقطها لا يعني انعدام آثارها تماما بهذا التساقط ، بل معنى تساقطها عدم جريانها في أحد الأطراف - لعدم الترجيح بلا مرجّح - ولا في كلّ الأطراف - لتعارض جريانها مع العلم الاجمالي - ومن هنا تعرف انّ التعبير الادقّ والأرجح من تعبير « يتساقطان » هو يتوقّفان عن العمل لكون كلّ أصل مانعا من جريان الأصل الآخر ، وإلّا فمقتضى جريانه لا يزال موجودا . ولذلك ترى العقلاء يؤمنون بوضوح بمنجّزية العلم الاجمالي الجديد ويجتنبون لبس الثوب الملاقي في الصلاة ( 2 ) ص 185 ( 3 ) أمّا إذا تأخّر زمانا فالطولية فيها واضحة ، وأمّا إذا اقترنا في الزّمان