تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الاذن والترخيص لقصور في قدرته « 1 » فلا محذور في إجراء البراءة في كلّ من الطرفين . وركنيّة هذا الرّكن مبنيّة على انكار علّيّة العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية ، وامّا بناء على العلّية فلا دخل لذلك في التنجيز ، إذ يكفي في امتناع جريان الأصول حينئذ كونها مؤدّية للترخيص ولو في بعض الأطراف . وهناك صياغة أخرى لهذا الركن تبنّاها السيد الأستاذ وهي ان يكون جريان الأصول مؤدّيا إلى الترخيص القطعي في المخالفة الواقعية « 2 » ولو
شرح
( 1 ) لكثرة الأطراف مثلا أو لعدم تمكن المكلّف من ارتكاب بعض الأطراف لبعد عنه مثلا ( 2 ) بمعنى ان السيد الخوئي ( قده ) لا يرى كثرة الأطراف مثلا مبرّرا لجواز ارتكاب أيّ طرف حتّى ولو علمنا أنه لن يحصل مخالفة قطعية لعدم القدرة على ارتكاب الكلّ ، دليله - على ما ذكره هنا السيد المصنّف - ان الترخيص في كل الأطراف سوف يؤدّي إلى الترخيص في المخالفة الواقعية للمعلوم بالاجمال ( أو قل يساوق الترخيص في المعصية الواقعية ) وهو قبيح ، وللسيد الخوئي في مصباحه ردود أخرى ذكرها في ج 2 ص 373 و 374 . ولا يفوتنك ان المراد بالترخيص في المخالفة القطعية يعني الترخيص في ارتكاب كل الأطراف ، والمراد بالترخيص في المخالفة الواقعية الترخيص في ارتكاب الفرد الواقعي ، فعند ما يمنع السيد الخوئي من الترخيص في المخالفة الواقعية انما يمنع من مجرّد جواز ارتكاب كل الأطراف لان ذلك يعني جواز المخالفة الواقعية وهو قبيح عقلا حتى ولو علم بعدم استطاعة