الاوّل الذي ابرز في النقض ، والمعلوم في الاوّل لا يزيد على المعلوم في الثاني ، فينحلّ الاوّل « 1 » بالثاني وفقا للقاعدة المذكورة .
* الثاني - جواب حلّي : وحاصله ان تطبيق قانون تنجيز العلم الاجمالي لا يحقّق الحجية بالمعنى المطلوب في المقام وذلك :
اوّلا : لان هذا العلم لا يوجب لزوم العلم بالاخبار المتكفّلة للاحكام الترخيصية ، لان العلم الاجمالي انما يكون منجّزا وملزما في حالة كونه علما اجماليا بالتكليف لا بالترخيص ، بينما الحجية المطلوبة هي حجية خبر الثقة بمعنى كونه منجّزا إذا أنبأ عن التكليف ومعذّرا إذا أنبأ عن الترخيص .
وثانيا : لان العمل باخبار الثقات على أساس العلم الاجمالي انما هو من اجل الاحتياط للتكاليف المعلومة بالاجمال . ومن الواضح ان الاحتياط لا يسوّغ ان يجعل خبر الثقة مخصّصا لعام أو مقيّدا لمطلق في دليل قطعي الصدور ، فان التخصيص والتقييد معناهما رفع اليد عن عموم العام أو اطلاق المطلق في دليل قطعي الصدور ومعلوم الحجية . ومن الواضح انه لا يجوز رفع اليد عمّا هو معلوم الحجية الّا بحجّة « 2 » أخرى تخصيصا أو تقييدا ، فما لم تثبت حجية خبر الثقة لا يمكن التخصيص
شرح
( 1 ) وهو العلم الكبير ( اي العلم بوجود عشرة آلاف حكم الزامي ضمن جميع الأخبار ) بالعلم الصغير ( وهو العلم بوجود جميع هذه العشرة آلاف ضمن اخبار الثقات ) فيجب الاحتياط ح في خصوص اخبار الثقات دون اخبار الضعاف
( 2 ) في النسخة الأصلية « بحجيّة » بدل « بحجّة »