تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وبهذا يثبت حجية الظن بما في ذلك اخبار الثقات « 1 » .

ونلاحظ على هذا الدليل :

اوّلا : انه يتوقّف على عدم قيام دليل شرعي خاص على حجية خبر الثقة ، والا كان باب العلمي مفتوحا وأمكن باخبار الثقات تعيين التكاليف المعلومة بالاجمال « 2 » ، فكأنّ « 3 » دليل الانسداد ينتهى اليه حيث لا يحصل الفقيه على اي دليل شرعي خاص يدل على حجية بعض الامارات الشائعة .
شرح
( 1 ) من أراد زيادة الاطلاع على هذا المسلك فعليه بالمطوّلات ككتابي « الرسائل الجديدة ص 122 » و « منتهى الدراية » ج 5 من اوّله ، وقد اعرضنا عن زيادة بيانه لظهور ضعفه حتى أنه يظهر ان العلماء قاطبة من زمان الشيخ الأنصاري إلى يومنا هذا قد اجمعوا على بطلانه ، خاصّة المقدّمة الثانية السالفة الذكر التي أبطلناها بالروايات وسيرة المتشرّعة ، وزاد السيد المصنف ( قده ) آية النبأ والسيرة العقلائية ( 2 ) أي تعيينها تعبدا ( 3 ) قال « فكأنّ » لعدم توقف دليل الانسداد على القول « بعدم وجود طريق تعبدي » ، فقد يقال بحجية اخبار الثقات ومع ذلك يقال بالانسداد وذلك فيما إذا اعتقدنا بوجود تكاليف الزامية صادرة واقعا موجودة في اخبار الضعاف وغير موجودة في اخبار الثقات فيتحتّم علينا ح الاحتياط في الاخبار الضعاف ، وبما ان الاحتياط مرفوع عنا للعسر والحرج فيتعيّن علينا العمل بالظن فيها . ( هذا ) ولكن بما ان دليل الانحلال السالف الذكر يبطل هذا الوجه قال هنا « فكأنّ » إشارة إلى عدم التوقف ثبوتا والتوقّف اثباتا
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 82 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي