تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الاوّل : العلم الذي ابرز من خلال هذا النقض وأطرافه كل الاخبار . والثاني : العلم المستدلّ به « 1 » وأطرافه اخبار الثقات . ولانحلال علم اجمالي بعلم اجمالي ثان وفقا للقاعدة التي أشرنا إليها شرطان - كما تقدّم في محلّه - : أحدهما : أن تكون أطراف الثاني بعض أطراف الاوّل . والآخر : ان لا يزيد المعلوم « 2 » بالاوّل عن المعلوم بالثاني . وكلا الشرطين منطبقان في المقام ، فان العلم الاجمالي الثاني في المقام - اي العلم المستدل به على الحجية - أطرافه بعض أطراف العلم
شرح
( 1 ) وهو العلم الاجمالي المراد اثبات منجّزيته ( 2 ) وهو مقدار الاحكام الالزامية الضائعة بين جميع الأخبار . ( بيان الانحلال ) انّا لو كنا نعلم بصدور عشرة آلاف حديث في مجموع الاخبار ، وعلمنا أيضا ان هذا المقدار موجود في خصوص اخبار الثقات ، فانّ علمنا الاوّل سينحلّ وذلك لعدم وجود علم عندنا بوجود اخبار الزامية صادرة واقعا ضمن اخبار الضعاف وغير موجودة في اخبار الثقات ، مع الاخذ بعين الاعتبار أنّ الحاكم بتنجيز العلم الاجمالي هو العقل ، وفي هكذا حالة لا يحكم العقل بوجوب الاحتياط بلحاظ الروايات الضعيفة بعد ما علمت بالانحلال ضمن اخبار الثقات ، إذ لا وجه لحكم العقل في هكذا حالة بوجوب الاحتياط في اخبار الضعاف أيضا نعم لو علمنا بوجود تسعة آلاف حكم الزامي تقريبا موجود في اخبار الثقات وحوالي الألف حكم الزامي لا يزال ضائعا في الاخبار الضعيفة لحكم العقل بوجوب الاحتياط في الاخبار الضعيفة . ( راجع ان شئت الحلقة الثانية المصدر السابق اي تحديد أركان هذه القاعدة )