تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
به « 1 » أو التقييد ، فإذا ورد مطلق قطعي الصدور يدل على الترخيص في اللحوم مثلا ، وورد خبر ثقة على حرمة لحم الأرنب ، لم يكن بالامكان الالتزام بتقييد ذلك المطلق بهذا الخبر ما لم تثبت حجّيته بدليل شرعي ، اللهم الا ان يقال إن مجموعة العمومات والمطلقات الترخيصية في الادلّة القطعية الصدور يعلم اجمالا بطروّ التخصيص والتقييد عليها ، فإذا لم تثبت حجية خبر الثقة بدليل خاص فسوف لن نستطيع ان نعيّن مواطن التخصيص والتقييد ، وهذا يجعلنا لا نعمل بها « 2 » جميعا تنفيذا لقانون تنجيز العلم الاجمالي . وبهذا ننتهي إلى طرح اطلاق ما دلّ على حلّية اللحوم في المثال والتقييد احتياطا بما دلّ على حرمة لحم الأرنب مثلا . وهذه نتيجة مشابهة للنتيجة التي ينتهى إليها عن طريق التخصيص والتقييد « 3 » . ب - الشكل الثاني للدليل العقلي ما يسمّى ب « دليل الانسداد » ، وهو - لو تمّ - يثبت حجية الظن بدون اختصاص بالظن الناشئ من الخبر فيكون دليلا على حجية مطلق الامارات الظنيّة بما في ذلك أخبار الثقات ،
شرح
( 1 ) في النسخة الأصلية « بها » بدل « به » ، والظاهر أنهما سهو ( 2 ) اي بالعمومات والمطلقات الترخيصية . ومراده ( قدس سره ) . . . وهذا يجعلنا لا نعمل بهذه المطلقات الترخيصية - للعلم الاجمالي بطروّ تقييد بالاحكام الالزامية عليها - الّا إذا لم نجد لها مقيّدا ( 3 ) هذا فيما إذا كان المطلق ترخيصيا والمقيّد الزاميا دون العكس الذي يكون مقتضى الاحتياط فيه اتّباع المطلق الالزامي ، ودون ما لو كانا إلزاميين ، ولعله لبداهة النتيجة لم يفصّل