تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
العقلائي بخبر الثقة ينافي مدلول الظهور في العمومات الناهية ولا ينافي نفس بنائهم على العمل بهذا الظهور وجعله كاشفا وحجة . فالصحيح في الجواب ان يقال : انه ان ادّعي كون العمومات رادعة عن سيرة المتشرّعة المعاصرين للمعصومين من صحابة ومحدّثين فهذا خلاف الواقع لأننا أثبتنا في التقريب الاوّل ان هذه السيرة كانت قائمة فعلا على الرّغم من تلك العمومات ، وهذا يعني انها لم تكن كافية للردع وإقامة الحجّة « 1 » ، وان ادّعي كونها رادعة عن السيرة العقلائية بالتقريب الثاني « 2 » فقد يكون له وجه « 3 » ، ولكن الصحيح مع هذا عدم صلاحيّتها لذلك أيضا ، لان مثل هذا الامر المهم لا يكتفى في الردع عنه عادة باطلاق دليل من هذا القبيل « 4 » .
شرح
( 1 ) مما يعني ان الآيات ليست ناظرة إلى مورد سيرة المتشرّعة من الأصل ، ولذلك لم تكن مانعة من نشوء هذه السيرة المتشرّعية ( 2 ) وهو تقريب المشهور ( 3 ) وذلك لان ردع الآيات الكريمة يكون كاشفا عن عدم وجود امضاء من الشارع المقدّس والناطقين باسمه عليهم السّلام ( 4 ) ولا سيّما أنه على هذا المسلك - الذي يؤمن بان العقلاء بطبيعتهم يعملون باخبار الثقات - يمكن ان يقال بان هذه الطبيعة كانت موجودة مع العقلاء قبل الاسلام وهي راسخة في ارتكازاتهم ، ( بالإضافة ) إلى شدّة اهميّة المطلب « فلا يكتفى في الردع عادة باطلاق دليل من هذا القبيل » مع قصور دلالته في نفسه على الردع أيضا
هامش
الأولى ان يقول « وهذا لا ينافي استقرار عمل آخر لهم أجنبي عن اعتبارهم الظهور حجّة لاعتقادهم بعدم نظر آيات الظن إلى مورد خبر الثقة »