العمومات المدّعى ردعها لا دليل على حجيّته ، لان الدليل على حجية الظهور هو السيرة العقلائية ، ومع انعقادها على العمل بخبر الثقة لا يمكن انعقادها على العمل بالظهور المانع عن ذلك ، لان العمل بالمتناقضين غير معقول .
وهذا الجواب غريب ، لان انعقاد السيرة على العمل بالظهور معناه انعقادها على اكتشاف مراد المولى بالظهور وتنجّزه بذلك « 1 » ، وهذا لا ينافي استقرار عمل آخر لهم على خلاف « * » ما تنجّز بالظهور « 2 » ، فالعمل
شرح
( 1 ) اي ومعناه تنجّز الظهور عند احراز نفس الظهور
( 2 ) ما تنجّز بالظهور هو نهي الآيات الناهية الشاملة في نهيها للسيرة . ومراده ان عمل العقلاء بالظهور لا ينافي استقرارهم على العمل بالسيرة .
( ومراده ) ( قده ) ان يجيب المحقّق الاصفهاني رحمه اللّه بقوله : كيف تقول ايّها المحقق ان الظهور في مورد السيرة ليس بحجّة ؟ ! مع وضوح أن الظهور أينما وجد يكون حجّة ، وهذا الامر لا ينافي ايماننا بصحّة السيرة على العمل بخبر الثقة ، وذلك ببيان - سيأتيك في قوله « فالصحيح في الجواب » - عدم وجود ظهور للآيات يشمل مورد السيرة من الأصل .
فالسيد الشهيد اذن يمنع وجود صغرى الظهور والشمول لمورد السيرة ، بخلاف المحقق الاصفهاني الذي يؤمن بوجود صغرى الظهور وانما يمنع كبرى حجيته
هامش
( * ) إذا تقرأ جوابه الآتي بقوله « فالصحيح في الجواب » تعرف انه لم يستقرّ عمل للعقلاء على خلاف ما تنجّز بالظهور بل ليس هناك خلاف بين بنائي العقلاء ، وذلك لما ستعرفه في « الصحيح في الجواب » من عدم نظر الآيات الناهية للسيرة من الأصل ، فليس هناك خلاف بين بناء العقلاء على حجية الظهور وبنائهم على العمل بخبر الثقة ولذلك كان