فهذا يعني انه لا بدّ لنا من العلم بالامضاء « 1 » لكي نحرز الحاكم ، والكلام في أنه كيف يمكن احراز الامضاء مع وجود النواهي المذكورة الدّالة على عدم الحجيّة ؟
الجواب الثاني : ما ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه من أن الردع عن السيرة بتلك العمومات الناهية غير معقول لأنه دور « 2 » ، وبيانه ان الردع بالعمومات « 3 » عنها يتوقف على حجية تلك العمومات في العموم ، وهذه الحجيّة تتوقّف على عدم وجود مخصّص لها ، وعدم وجود مخصّص
شرح
( 1 ) أي بامضاء هذه السيرة التي تعتبر خبر الثقة علما
( 2 ) كان يمكن لصاحب الكفاية ان يريح القارئ ويقول بتعبير واضح هكذا مثلا : لو كان المتشرّعة يؤمنون بشمول الظن الوارد في « إنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا » لمورد اخبار الثقات ما كانوا يعملون باخبارهم ، لكنهم عملوا بها ، اذن فعملهم هذا يكشف عن عدم ايمانهم بالشمول كما نقول : لو كان المعصومون عليهم السّلام يؤمنون بشمول الاستحباب لصلوات التراويح ما تركوها ، لكنهم تركوها فاذن هم لا يؤمنون باستحبابها
( 3 ) بالنحو التالي : الردع بعمومات آيات الظن عن السيرة
نمايش تصوير