الجزء الثاني
[ تتمة الأدلة المحرزة ]
[ تتمة البحث في الدليل الشرعي ]
[ تتمة البحث الثاني ]
[ القسم الثاني ]
وأهمّ ما يذكر في هذا المجال عادة خبر الواحد ، وهو كل خبر لا يفيد العلم ، ولا شك في أنه ليس حجّة على الاطلاق وفي كل الحالات ، ولكن الكلام في حجية بعض أقسامه كخبر الثقة مثلا ، والكلام يقع في مرحلتين :
المرحلة الأولى : في اثبات حجية خبر الواحد على نحو القضية المهملة .
المرحلة الثانية : في تحديد دائرة هذه الحجية وشروطها .
المرحلة الأولى : ( في اثبات أصل حجية الاخبار )
والمشهور بين العلماء هو المصير إلى حجية خبر الواحد ، وقد استدل على الحجية بالكتاب الكريم والسّنّة والعقل « 1 » .
1 - أمّا ما استدلّ به من الكتاب الكريم فآيات :
- منها آية النبأ ، وهي قوله تعالى : يأيّها الّذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم ندمين « 2 » :
شرح
( 1 ) لم يذكر دليل السيرة العقلائية الممضاة ولا سيرة المتشرّعة ، وذلك لأنهما يكشفان عن السّنّة ، فهما اذن داخلان هنا في السّنّة
( 2 ) الحجرات - 6 .
( امّا ) ما يتعلّق بمناسبة نزول هذه الآية المباركة ، فقد ورد طائفتان من