تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الاستبطان المذكور « 1 » اتجه القول بعدم التنافي وجواز الامر بالمطلق والنهي عن الحصّة « 2 » . غير أن مدرسة المحقق النائيني رحمه اللّه برهنت على التنافي بين الامر بالمطلق والنهي عن الحصّة بطريقة أخرى منفصلة عن الاستبطان المذكور ، وهي ان الامر بالمطلق يعني ان الواجب لوحظ مطلقا من ناحية حصصه ، والاطلاق مؤدّاه الترخيص في تطبيق الجامع على ايّ واحدة من تلك الحصص وهذا متعدد بعدد الحصص ، وعليه فالترخيص في تطبيق الجامع على الحصّة المنهي عنها ينافي هذا النهي لا محالة ، لان نفس الحصّة معروضة لهما معا « 3 » ، فالتنافي لا يقع بالذات بين النهي عن الحصّة والامر بالمطلق بل بين النهي عن الحصّة والترخيص فيها الناتج عن اطلاق متعلق الأمر « 4 » .
شرح
( 1 ) يقصد بالاستبطان المذكور هنا سريان الوجوب من الجامع إلى الافراد الخارجية ( 2 ) لاختلاف المتعلّقات ، لان الامر متعلق بطبيعي الصلاة والمفروض ان الوجوب لا يسري من الجامع إلى الافراد والنهي متعلّق بمصداق من مصاديق هذا الوجوب ( وهو الصلاة في الحمّام مثلا ) فلا تنافي بين الامر والنهي لا بلحاظ الملاكات ولا بلحاظ مرحلة الامتثال ، وهذا بيان ما يقولونه من امكان اجتماع الامر والنهي مع اختلاف العناوين بالاطلاق والتقييد ( 3 ) اي للامر والنهي ( 4 ) ذكره في تقريرات السيد الهاشمي ببيان جيد ج 3 ص 30
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 288 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي