التنافي بأحد وجهين :
الاوّل : ان تعدّد العنوان يبرهن على تعدّد المعنون .
والثاني : دعوى الاكتفاء بمجرد تعدد العنوان في دفع التنافي مع الاعتراف بوحدة المعنون والوجود خارجا .
امّا الوجه الاوّل فهو - إذا تمّ - يدفع التنافي بكلا تقريبيه اي بتقريب استبطان الامر بالجامع للوجوبات المشروطة بالحصص « * » وبتقريب استلزامه الترخيص في التطبيق على الحصّة المنافي للنهي ، إذ مع تعدد الوجود الخارجي لا يجري كلا هذين التقريبين « 1 » . ولكن الاشكال في تمامية هذا الوجه ، إذ لا برهان على أن مجرّد تعدّد العنوان يكشف عن تعدد المعنون خارجا ، لان بالامكان انتزاع عنوانين من موجود خارجي واحد .
نعم إذا ثبت ان العنوان ماهية حقيقية للشيء تمثّل حقيقته النوعية فمن الواضح ان تعدده يساوق تعدّد الشيء خارجا ، إذ لا يمكن ان يكون للشيء الخارجي الواحد ماهيّتان نوعيّتان « 2 » ، ولكن ليس كل عنوان يشكل الماهية النوعية لمعنونه ، بل كثيرا ما يكون من العناوين العرضيّة المنتزعة .
شرح
( 1 ) لأنه بناء على الوجوبات المشروطة وسريان الوجوب إلى الحصص يمكن اجتماع الامر والنهي لكون متعلقيهما متعددين وجودا وان اتّحدا خارجا من قبيل من يصلي وينظر بشهوة إلى غير حليلته ، وكذلك الامر بناء على كون الاطلاق ترخيصا في التطبيق
( 2 ) أو قل : وجودان . وعلى أيّ حال فلا شك في كون « الصلاة في المغصوب وجودا واحدا رغم تعدّد العناوين »
( * ) لعلّ الأولى التعبير بقوله « اي بتقريب استبطان الامر بالجامع الامر بالحصص »