تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
فلو اتصف بالوجوب الغيري لزم اجتماع المثلين . فان قيل يمكن ان يفترض تأكدهما وتوحدهما من خلال ذلك « 1 » في وجوب واحد فلا يلزم محذور ، كان الجواب ان التأكّد والتوحّد هنا مستحيل ، لانّ الوجوب الغيري إذا كان معلولا للوجوب النفسي كما يقال فيستحيل ان يتحد معه « 2 » وجودا لاستحالة الوحدة بين العلة والمعلول في الوجود . التقسيم الثاني : تقسيم المقدمة إلى مقدمة واجب ومقدمة وجوب ، ولا شك في أن المقدمة الوجوبية [ كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج ] كما لا يكون المكلف مسؤولا عنها من قبل ذلك الوجوب على ما تقدم ، كذلك لا يتعلّق الوجوب الغيري بها « 3 » لأنه إمّا ان يكون الوجوب الغيري « 4 »
شرح
( 1 ) أي من خلال اجتماع الوجوبين الضمني والغيري ( 2 ) اي مع الوجوب النفسي ( 3 ) اي كذلك لا يتعلّق الوجوب الغيري بالاستطاعة فلا يجب تحصيل الاستطاعة ليذهب إلى الحج ( 4 ) في النسخة الأصلية اشتباه فقد ورد فيها « . . . لأنه من معلول للوجوب النفسي أو معه . . . » فأثبتناها كما ترى مع مراعاة كون التصليح بأقل قدر ممكن . والمراد انه لا يمكن ان يتعلق الوجوب الغيري بالمقدّمة الوجوبية كالاستطاعة فهل رأيت فقيها يفتي بلزوم تحصيل الاستطاعة ليستطيع الانسان على الحج ؟ ! فانّ الوجوب الغيري - ان فرضنا انه متعلق بالاستطاعة - إمّا ان يكون معلولا للوجوب النفسي للحج - مثلا - كما كان وجوب السير إلى الحج معلولا لوجوب الحج وهو واضح البطلان وإمّا ان يكون هو مع الوجوب النفسي معلولين لعلة واحدة وهي المصلحة من الحج على ما مرّ معنا في اوّل بحث « تعريف الواجب الغيري » وهو أيضا واضح البطلان ، وعلى كلا