ولا شك في أن الوجوب الغيري لا يتعلق بالمقدمة العلمية لأنها مما لا يتوقف عليها نفس الواجب ، بل احرازه « 1 » ، كما لا شك في تعلقه بالمقدمة العقلية إذا ثبتت الملازمة .
وانما الكلام في تعلقه بالمقدمة الشرعية « 2 » إذ ذهب بعض الاعلام كالمحقق النائيني رحمه اللّه إلى أن المقدّمة الشرعية [ كالطهارة هي ] كالجزء تتصف بالوجوب النفسي الضمني « 3 » ، وعلى هذا الأساس انكر وجوبها الغيري وادّعى أن « 4 » الوجوب النفسي للمقدمة الشرعية تقوم على افتراض ان مقدميّتها [ انما هي ] بأخذ الشارع لها في الواجب النفسي ومع اخذها في الواجب ينبسط عليها الوجوب [ النفسي الضمني ] . ونردّ على هذه الدعوى بما تقدّم « 5 » من أن اخذها قيدا يعني تحصيص الواجب بها وجعل الامر متعلقا بالتقيد « 6 » فيكون تقيد الفعل بمقدمته الشرعية واجبا نفسيا ضمنيا لا القيد نفسه « 7 » [ واجبا نفسيا ضمنيا ] .
شرح
( 1 ) أي بل الذي يتوقف على المقدّمة العلمية هو احراز انجاز الواجب
( 2 ) أي وانما الكلام في تعلّق الوجوب الغيري الشرعي بالمقدمة الشرعية كالطهارة
( 3 ) فالطهارة - التي هي مقدّمة شرعية - شرط ، والشرط كالجزء يتصف بالوجوب النفسي الضمني ، فكما ان الركوع واجب فكذلك الطهارة والستر والاستقبال واجبات ضمنية
( 4 ) قال في النسخة الأصلية بدل « وادّعى أنّ » قال « ودعوى » . هذا وجه القول بالوجوب النفسي للمقدمة الشرعية
( 5 ) في بحث « المسؤولية تجاه القيود والمقدمات »
( 6 ) اي بكون الصلاة عن طهارة
( 7 ) وذلك لان القيد - والتي هي الطهارة - يكون مقدمة عقلية كالسير إلى