القبيل يسمّى بشرط الترتّب تمييزا له عن « شرط الاتصاف » .
وشرب الدواء سواء كان مطلوبا تشريعيا من قبل الآمر أو مطلوبا تكوينيا لنفس المريض له هذان النحوان من الشروط .
وشروط الاتصاف تكون شروطا لنفس الإرادة « 1 » في المرحلة الثانية خلافا لشروط الترتب فإنها شروط للمراد « 2 » لا للإرادة من دون فرق في ذلك كله بين الإرادة التكوينية والتشريعية .
فالانسان لا يريد ان يشرب الدواء إلا إذا رأى نفسه مريضا ولا يريد من مأموره ان يشرب الدواء إلا إذا كان كذلك ، ولكن إرادة شرب الدواء للمريض أو لمن يوجهه « 3 » فعلية قبل ان يتناول الطعام ، ولهذا فانّ المريض قد يتناول الطعام لا لشيء إلا حرصا منه على أن يشرب الدواء بعده وفقا لتعليمات الطبيب ، وهذا يوضّح ان تناول الطعام ليس قيدا للإرادة بل هو قيد للمراد بمعنى ان الإرادة فعلية و ( لكنها ) متعلقة بالحصّة
شرح
( 1 ) قال في بداية البحث انه قد تؤخذ قيود معيّنة في الملاك والإرادة وجعل الحكم ، وذكر ان الملاك - اي المصلحة في استعمال الدواء - منوط ومقيّد بوجود المرض . وهنا يريد ان يقول إن العلم بالمرض شرط وقيد في إرادة الطبيب لان يستعمل المريض الدواء ، فالعلم بالمرض قيد ل « الإرادة » أيضا
( 2 ) إذا عرفت هذا تعرف ان شروط الاتصاف هي مقدّمات الوجوب باصطلاح الأصوليين كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، وان شروط الترتب هي مقدّمات الواجب باصطلاحهم كالوضوء للصلاة
( 3 ) وهو الذي يوجّه المريض كالأم بالنسبة إلى طفلها المريض