تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرطكم " « 1 » ، وامّا دليل وجوب الحج فلم يقيّد بذلك فيقدّم وجوب الحج ولا ينظر إلى الأهمية ، امّا الأول [ اي وجوب الحج ] فلانه ينفي بنفسه موضوع الوجوب الآخر لان وجوب الحج ذاته - وبقطع النظر عن امتثاله - مانع شرعي عن الاتيان بمتعلق الآخر فهو حكم على الخلاف ، والمفروض اشتراط وجوب الوفاء بعدم ذلك ، فلا موضوع لوجوب الوفاء مع فعلية وجوب الحج . وامّا الثاني فلأن اهميّة أحد الوجوبين ملاكا انما تؤثّر في التقديم في حالة وجود هذا الملاك الأهم ، فإذا كان مفاد أحد الدليلين مشروطا بعدم المانع الشرعي دلّ ذلك على أن مفاده - حكما وملاكا - لا يثبت مع وجود المانع الشرعي . وحيث إن مفاد الآخر مانع شرعي فلا فعلية للاوّل « 2 » حكما ولا ملاكا مع فعلية مفاد الآخر . وفي هذه الحالة لا معنى لاخذ أهمية ملاك الاوّل « 3 » بعين الاعتبار .
شرح
( 1 ) كما في صحيحة جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عمّن كاتب مملوكا واشترط عليه ان ميراثه له ، قال عليه السّلام : « رفع ذلك إلى علي عليه السّلام فأبطل شرطه وقال شرط الله قبل شرطك ( وسائل 17 باب 22 من موانع الإرث ح 1 ، ص 409 ) . بمعنى ان جعل وجوب الوفاء بزيارة الإمام الحسين عليه السّلام سيكون بالنحو التالي : « إذا لم يوجد مانع شرعي - كوجوب الحج مثلا - فف بشرطك » ، وقد استكشفنا هذا القيد ( وهو عدم المانع الشرعي ) من قوله عليه السّلام في الصحيحة السابقة « شرط الله قبل شرطك » ( 2 ) اي لوجوب الوفاء بالشرط ( 3 ) اي وجوب الوفاء بالشرط
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 192 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي