تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقد يطلق على الحكم المقيّد بالتقييد الزائد المفروض « 1 » انه مشروط بالقدرة الشرعية ، ويطلق على ما لا يكون مقيّدا بأزيد مما يستقلّ به العقل « 2 » بأنه مشروط بالقدرة العقلية ، وعلى هذا الأساس يقال إنه في حالات التزاحم يقدم المشروط بالقدرة العقلية على المشروط بالقدرة الشرعية « 3 » . فان كانا معا مشروطين بالقدرة العقلية « 4 » جرى قانون الترجيح بالاهميّة . غير أن نفس مصطلح المشروط بالقدرة الشرعية وما يقابله قد يطلق على معنى آخر مرّ بنا في الحلقة السابقة « 5 » فلاحظ ولا تشتبه .
شرح
( 1 ) كوجوب الوفاء بالشرط ( 2 ) كوجوب انقاذ الغريق ( 3 ) لتمامية الملاك في المشروط بالقدرة العقلية كوجوب الانقاذ وعدم تماميّته في المشروط بالقدرة الشرعية كوجوب الحج فإنه مشروط بعدم الابتلاء بوجوب أهم لأنه ينفي الاستطاعة إلى الحج ( 4 ) كانقاذ غريق مؤمن وانقاذ بعض المال من التلف ( 5 ) في بحث « قاعدة استحالة التكليف بغير المقدور » ، ومفاده ان القدرة إذا كانت دخيلة في ملاك الحكم - كما في الاستطاعة إلى الحج - كانت شرعية ، وإذا كانت غير دخيلة فيه - كما في القدرة على انقاذ الغريق - كانت عقلية ، وهو بخلاف المصطلح في نحو المثال السابق فان وجوب زيارة الإمام الحسين مقيّد بان لا يوجد مانع شرعي كالحج ، ف « عدم المانع الشرعي » قيد شرعي ، ويقال للاحكام المشروطة بهكذا شروط ح بأنها مشروطة بالقدرة الشرعية . فوجوب زيارة الإمام الحسين مقيد ومشروط بالقدرة الشرعية لأنه مشروط بعدم وجوب الحج عليه