تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وما هو موضوع الحجية هو الظهور الموضوعي ، لأن هذه الحجية قائمة على أساس ان ظاهر حال كل متكلّم إرادة المعنى الظاهر من اللفظ ، ومن الواضح ان ظاهر حاله باعتباره انسانا عرفيا إرادة ما هو المعنى الظاهر موضوعيا لا ما هو الظاهر نتيجة لملابسات شخصية في ذهن هذا السامع أو ذاك . واما الظهور الذاتي - وهو ما قد يعبّر عنه بالتبادر أو الانسباق - فيمكن ان يقال بأنه امارة عقلائية على تعيين الظهور الموضوعي ، فكل انسان إذا انسبق إلى ذهنه معنى مخصوص من كلام ولم يجد بالفحص شيئا محدّدا شخصيا يمكن ان يفسّر ذاك الانسباق فيعتبر هذا الانسباق دليلا على الظهور الموضوعي « 1 » . وبهذا ينبغي ان يميّز بين التبادر على مستوى الظهور الذاتي والتبادر على مستوى الظهور الموضوعي . فالاوّل « 2 » كاشف عن الظهور الموضوعي وبالتالي عن الوضع . والثاني كاشف انّي تكويني - مع عدم القرينة - عن الوضع .

الظهور الموضوعي في عصر النص

لا شك في أن ظواهر اللغة والكلام تتطوّر وتتغيّر على مرّ الزمن
شرح
( 1 ) وبالنتيجة نرى ان الظهور الذاتي يكون بالنسبة إلى المستظهر مرآة وطريقا لمعرفة الظهور الموضوعي كما كان الامر في القطع الذاتي والقطع الموضوعي ( 2 ) اي التبادر الذاتي