تثبت هذه الحالة الاستثنائية فلا تبقى حيثية كشف مبرّرة للبناء على نفي احتمال تقدمها .
بل لا يخلو التمسك باصالة عدم النقل من اشكال في الموارد التي علم فيها بوجود ظروف معيّنة بالامكان أن تكون سببا في تغيّر مدلول الكلمة ، وانما المتيقّن منها « 1 » عقلائيا حالات الاحتمال الساذج للتغير والنقل .
التفصيلات في الحجية
توجد عدّة أقوال تتّجه إلى التفصيل في حجية الظهور - وقد أشرنا إلى أحدها « 2 » في الحلقة السابقة - ونذكر فيما يلي اثنين من تلك الأقوال :
شرح
( 1 ) اي ان القدر المتيقن من موارد جريان اصالة عدم النقل هو حالة وجود احتمال ساذج وضعيف في النقل
( 2 ) وهو التفصيل في الحجية بلحاظ ظواهر القرآن الكريم وظواهر غيره وهو منسوب إلى الأخباريين ، وقد خرج هناك السيد المصنف ( قده ) بنتيجة عدم صحّة هذا التفصيل نكتفي هنا بالإشارة إلى دليل النتيجة فنقول :
نقل عن الأخباريين انهم يدّعون خروج ظهور الكتاب الكريم عن الحجية لوجهين :
الاوّل : النهي عن اتباع المتشابهات والتي منها الظواهر ، قال تعالى هو الّذى أنزل عليك الكتب منه ءايت مّحكمت هنّ أمّ الكتب وأخر متشبهت فأمّا الّذين في قلوبهم زيغ فيتّبعون ما تشبه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلّا اللّه والرّسخون في العلم يقولون ءامنّا به كلّ مّن عند ربّنا وما يذّكّر إلّآ أولوا الألبب ، فالمحكم ما يكون نصّا في معنى واحد والمتشابه يشمل الكلمات المجملة