كان المجعول هو الطريقية والكاشفية دخل المورد في الامارات ، وإذا لم يكن المجعول ذلك وكان الجعل في الحكم الظاهري متّجها إلى انشاء الوظيفة العملية دخل « 1 » في نطاق الأصول ، وفي هذه الحالة إذا كان انشاء الوظيفة العملية بلسان تنزيل مؤدّى الأصل منزلة الواقع في الجانب العملي أو « 2 » تنزيل نفس الأصل أو الاحتمال المقوّم له منزلة اليقين في جانبه العملي
شرح
( 1 ) اي الحكم الظاهري
( 2 ) الفرق بينهما انّ الاوّل - ومثاله قاعدة الطهارة - ينزّل المشكوك الطهارة منزلة الطاهر واقعا على ما تبنّاه صاحب الكفاية والامام الخميني ( قدهما ) ، وامّا الثاني فمثاله قاعدة الاستصحاب بناء على فهمها بأنها أصل محرز ، ومفادها حينئذ ان ينزّل الشارع الاحتمال المقوّم للأصل منزلة اليقين فنزّل احتمالك للبقاء على الطهارة منزلة انّك متيقّن بذلك ، لكن أيضا بلحاظ الجنبة العملية لا بلحاظ الجنبة الاحرازية ، لانّ الأخيرة مختصة بالامارات التي تدّعي الاحراز والكاشفية ، ففي هذه الامارات ينزّل الشارع المقدّس الاحتمال منزلة اليقين بلحاظ الجنبة الاحرازية ، أو قل في الامارات يكون الشخص قد
هامش
وجود الملاك في جعل نوعها حجّة ، وهذا نظير ما ذكرناه سابقا من أن مصلحة حفظ الانساب وعدم اختلاط المياه اقتضت جعل العدّة ، ولكنّا نعلم من الخارج عدم توقّفه في بعض الموارد عليها ، إلّا انّ اشتباه الموارد وعدم تميّز بعضها عن بعض أوجب ايجاب العدّة على الجميع ، وهذا أجنبي عن كون الحكم مجعولا بلا ملاك ، هذا كلّه بناء على الطريقية المحضة ، . . . » ، ومراده ( قدس سره ) من قوله الأخير « وهذا أجنبي . . . » انّه بناء على هذا البيان لا يكون الحكم بحجية الامارات من دون ملاك ، فالملاك موجود وهو عين الملاكات الواقعية الأهم . وقد ذكرنا هذا الكلام بطوله لتعرف انّ كلام المحقق النائيني إن لم يكن عين كلام السيد الشهيد فهما على ايّ حال من واد واحد