( الامارات والأصول )
تنقسم الاحكام الظاهرية إلى قسمين :
أحدهما : الاحكام الظاهرية التي تجعل لاحراز الواقع « 1 » ، وهذه الأحكام تتطلّب وجود طريق ظنّي « 2 » له درجة كشف عن الحكم الشرعي « 3 » ، ويتولّى الشارع الحكم على طبقه بنحو يلزم على المكلّف التصرف بموجبه ، ويسمّى الطريق بالامارة « 4 » وتسمّى حجية
شرح
( 1 ) أي أغلب الأحكام الواقعية على ما صرّح ( قده ) في البحث السابق
( 2 ) اي غالبا خبر الثقة يصيب الواقع
( 3 ) الواقعي ، وقد تكون درجة الكشف الظنيّة بلحاظ مجمل الامارات اي على نحو المجموع لا على نحو العموم الاستغراقي اي كل خبر خبر .
ثم إن المراد من كلمة « طريق ظنّي » هنا هو بلحاظ السند ، ومن « له درجة كشف . . . » هو بلحاظ الدلالة ، فان موضوع الحكم الظاهري إمّا ان يكون المظنون الصدور ( كخبر الثقة ) وإمّا ان يكون المظنون الدلالة ( كأن لا يكون صريحا ، وانما يكون له ظهور فقط ) ، وامّا ان يكون ظنّي السند والدلالة . أمّا إن كان قطعي السند والدلالة كأن كان آية قرآنية مثلا تدل بصراحة على الحكم ، فهنا لا يكون هذا الدليل إلّا كاشفا عن الحكم الواقعي ، مثل . . . وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى . . . وإنّما حرّم عليكم الميتة والدّم . . .
( 4 ) إنّ مراد العلماء من قولهم « خبر الثقة امارة » هو خبر الثقة من حيث