تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المحتمل وثالثة بلحاظ الاحتمال والمحتمل معا ، فانّ شكّ المكلّف في الحكم يعني وجود احتمالين أو أكثر في تشخيص الواقع المشكوك ، وحينئذ فان قدّمت بعض المحتملات على البعض الآخر وجعل الحكم الظاهري وفقا لها لقوّة احتمالها « 1 » وغلبة مصادفتها للواقع بدون اخذ نوع المحتمل بعين الاعتبار فهذا هو معنى الاهميّة بلحاظ الاحتمال ، وبذلك يصبح الاحتمال المقدّم امارة « * » ، سواء كان لسان الانشاء والجعل للحكم
شرح
المسلمين واصالة الصحة في عمل الغير - تصيب الواقع غالبا ، ولهذا يقول السيد المصنف قدس الله سره بأنّ الله تعالى شرّع الامارات لقوّة احتمال الإصابة فيها ، اي بلحاظ الاحتمال . وتارة يشرّع حكما ظاهريا بهدف إعطاء وظيفة عملية للجاهل بالحكم الواقعي والفاقد للامارة الحجّة ، وهنا تارة يجد أنّ من الحكمة ان يشرّع قاعدة البراءة للتسهيل على المكلفين ، فانّ البراءة في مواردها أهم من تشريع الاحتياط ، وهذا ما يعبّر عنه السيد المصنف ( قده ) بأهمية المحتمل أي بأهمية البراءة على غيرها ، وتارة يلاحظ الشارع المقدّس ان تشريع الاستصحاب أحسن واضبط من غيره فإنه يناسب فطرة العقلاء وبناءهم الفطري على بقاء الحالة السابقة ، وهذا الحكم الظاهري روعي فيه أهمية المحتمل ( اي بقاء الحالة السابقة ) وقوّة الاحتمال ( اي احتمال بقاء الحالة السابقة ) ، وتعرف بقية الأصول العملية والامارات مما ذكر ( 1 ) بمعنى انّ الشارع المقدس انما اعتبر الامارة حجّة لأنه يعلم انّ أكثر الامارات تصيب الواقع ، وهذا يجعل احتمالنا لإصابة اي امارة للحكم الواقعي احتمالا قويّا ، وعلى هذا يكون قوله ( قده ) « وغلبة مصادفتها للواقع » عطف تفسيري لقوله « لقوة احتمالها » اي بيانا وتفسيرا له
هامش
( * ) في هذا التعبير مسامحة ، إذ انّ قوّة احتمال إصابة الامارات للواقع - عند السيد