تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لا الاحرازي ، فالأصل تنزيلي أو أصل محرز « 1 » ، وإذا كان بلسان تسجيل وظيفة عملية محدّدة بدون ذلك فالأصل أصل عملي صرف « 2 » . وهذا يعني ان الفرق بين الامارات والأصول ينشأ من كيفية صياغة الحكم الظاهري في عالم الجعل والاعتبار . ولكن التحقيق أنّ الفرق بينهما أعمق من ذلك ، فان روح الحكم الظاهري في موارد الامارة تختلف عن روحه في موارد الأصل بقطع النظر عن نوع الصياغة ، وليس الاختلاف الصياغي المذكور الّا تعبيرا عن ذلك الاختلاف الاعمق في الروح بين الحكمين . وتوضيح ذلك انّا عرفنا سابقا انّ الاحكام الظاهرية مردّها إلى خطابات تعيّن الأهم من الملاكات والمبادئ الواقعية حين يتطلّب كل نوع منها ضمان الحفاظ عليه بنحو ينافي ما يضمن به الحفاظ على النوع الآخر ، وكل ذلك يحصل نتيجة الاختلاط بين الأنواع عند المكلّف وعدم تمييزه المباحات عن المحرّمات مثلا . والاهميّة التي تستدعي جعل الحكم الظاهري وفقا لها تارة تكون بلحاظ الاحتمال « 3 » وأخرى بلحاظ
شرح
احرز تعبّدا الأحكام الشرعية ، لانّ الشارع المقدس جعل الامارات - عند المحقّق النائيني ( قده ) - طرقا تحرز الأحكام الشرعية تعبّدا ( 1 ) لا بأس بمراجعة الفرق بين التنزيلي والمحرز في الجزء الثالث من هذه الحلقة ص 21 ( 2 ) كقواعد البراءة والاحتياط والطهارة ( 3 ) أي انّ المولى تعالى تارة يشرّع حكما ظاهريا - بوجوب الاتباع - لعلمه بأنّ الامارة الفلانية - كخبر الثقة وأعمال المسلمين المعبّر عنها بسوق