الظاهري وان كان قد يسبّب ذلك ولكنّه انّما يسبّبه من اجل الحفاظ على غرض اهمّ .
شبهة عدم تنجّز الواقع المشكوك « * » :
وامّا الاعتراض الثالث فقد أجيب عنه « 1 » بانّ تصحيح العقاب على التكليف الواقعي الذي اخبر عنه الثقة - بلحاظ حجّية خبره « 2 » - لا ينافي قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لانّ المولى حينما يجعل خبر الثقة حجّة يعطيه صفة العلم والكاشفية اعتبارا - على مسلك الطريقية المتقدّم - ، وبذلك يخرج التكليف الواقعي عن دائرة قبح العقاب بلا بيان ، لانّه يصبح معلوما بالتعبّد الشرعي ، وان كان مشكوكا وجدانا .
ونلاحظ على ذلك انّ هذه المحاولة - إذا تمّت - فلا تجدي في الاحكام الظاهرية المجعولة في الأصول العملية غير المحرزة كاصالة الاحتياط ، على أن المحاولة غير تامّة كما يأتي « 3 » إن شاء الله تعالى .
شرح
( 1 ) هذا الجواب ذكره السيد الخوئي في مصباحه ، ج 2 ، ص 37
( 2 ) اي مع لحاظ حجيّة خبره
( 3 ) بعد بضع صفحات تحت عنوان « وظيفة الاحكام الظاهرية » ص 80 من أن الاحكام الظاهرية طرق ووسائل لتسجيل الحكم الواقعي المجهول ، ولذلك إذا خالف المكلّف الحكم الظاهري وصادف انه خالف الحكم الواقعي فهو يستحقّ العقاب على مخالفته للحكم
هامش
( * ) في النسخة الأصلية « شبهة تنجّز الواقع المشكوك » ، والأولى ما أثبتناه ، وذلك لان متعلّق الشبهة والتوهم هو عدم تنجّز الواقع المجهول بالاحكام الظاهرية