على كل مائة خبر نجمعها ، لانّ المضعّف الكيفي المذكور لا يتواجد إلّا في مائة تشترك ولو في جانب من مدلولاتها الخبرية .
الحالة الثالثة : أن تكون الإخبارات مشتركة في المدلول المطابقي بالكامل « 1 » ، كما إذا نقل المخبرون جميعا انّهم شاهدوا قضيّة معيّنة من قضايا كرم حاتم ، وفي هذه الحالة يوجد المضعّف الكمّي والمضعّف الكيفي معا ، ولكن المضعّف الكيفي هنا اشدّ قوّة منه في الحالة السابقة ، وذلك لان مصالح الناس المختلفين كلّما افترض تطابقها وتجمّعها في محور أضيق كان ذلك أغرب وابعد بحساب الاحتمالات لما بينهم من الاختلاف والتباين في الظروف والأحوال ، إذ كيف « * » أدّت مصلحة كل واحد منهم إلى نفس ذلك المحور الذي ادّت إليه مصلحة الآخرين ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى إذا كان الكل ينقلون واقعة واحدة بالشخص فاحتمال الخطأ فيهم جميعا ابعد مما إذا كانوا ينقلون وقائع متعددة بينها جانب مشترك . وفي هذه الحالة كلما كان التوحّد في المدلول أوضح والتطابق في الخصوصيات بين اخبارات المخبرين أكمل كان احتمال الصدق أكبر والمضعّف الكيفي أقوى أثرا .
شرح
النجس وهكذا إلى تمام العشرة آلاف ، وسينتج انه ليس عندنا إناء نجس وهو خلاف الفرض ، وهذه التفاتة جميلة من سيدنا الشهيد ( حشرنا الله معه ) ، فافهم الفرق بين الحالتين
( 1 ) وهو ما يسمّى بالتواتر اللفظي
هامش
( * ) في النسخة الأصلية « فكيف » بدل « إذ كيف »