1 - ( التواتر )
الخبر المتواتر من وسائل الاثبات الوجداني للدليل الشرعي ، وقد عرّف في المنطق بأنه « اخبار جماعة كثيرين يمتنع تواطؤهم على الكذب » ، وبموجب « 1 » هذا التعريف يمكن ان نستخلص ان المنطق يفترض ان القضية المتواترة مستنتجة من مجموع مقدّمتين : إحداهما بمثابة الصغرى وهي تواجد عدد كبير من المخبرين ، والأخرى بمثابة الكبرى وهي ان كل عدد من هذا القبيل يمتنع تواطؤهم على الكذب .
وهذه الكبرى يفترض المنطق أنها عقلية ومن القضايا الاوّلية في العقل ، ومن هنا عدّ « المتواترات » في القضايا الضرورية الست « 2 » التي تنتهي إليها كل قضايا البرهان .
وهذا التفسير المنطقي للقضية المتواترة يشابه تماما تفسير المنطق نفسه للقضية التجريبية التي هي احدى تلك القضايا الست « 3 » ، فإنه يرى
شرح
( 1 ) تقرأ بضمّ الميم وسكون الواو ، لانّ فعلها أوجب ، يوجب على وزن أكرم يكرم فهو مكرم
( 2 ) أي المنطق ، وقوله « في القضايا . . . » في محل نصب مفعول به ثان ل « عدّ »
( 3 ) القضايا الضرورية ستّ : أوّليّات ، مشاهدات ، تجربيات ، متواترات حدسيّات ، وفطريّات ( راجع منطق المظفر ج 3 ص 280 )