تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
تستلزم « 1 » تلك القضية ويكون الاستنتاج حينئذ قائما على أساس قياس من الأقيسة المنطقية . والآخر : اليقين الموضوعي بمجموعة من القضايا لا تتضمّن ولا تستلزم عقلا القضية المستنتجة ، ولكن كل واحدة منها تشكّل قيمة احتمالية بدرجة ما لاثبات تلك القضية ، وبتراكم تلك القيم الاحتمالية تزداد درجة احتمال تلك القضية حتى يصبح احتمال نقيضها قريبا من الصفر ، وبسبب ذلك يزول لضآلته لكون الذهن البشري مخلوقا على نحو لا يحتفظ باحتمالات ضئيلة قريبة من الصفر . مثال ذلك : ان نشاهد اقتران حادثة معيّنة بأخرى مرّات كثيرة جدّا ، فان هذه الاقترانات المتكرّرة لا تتضمن ولا تستلزم أن تكون إحدى الحادثتين علّة للأخرى ، إذ قد يكون اقترانهما صدفة ويكون للحادثة الأخرى علّة غير منظورة ، ولكن حيث إن من المحتمل في كل اقتران ان لا يكون صدفة وان لا تكون هناك علّة غير منظورة ، فيعتبر كل اقتران قرينة احتمالية على علّيّة إحدى الحادثتين للأخرى ، وبتعدّد هذه القرائن الاحتمالية يقوى احتمال العلّيّة حتى يتحوّل إلى اليقين « 2 » . ونسمّي كل يقين « * » بقضيّة مستنتجة على أساس قياس منطقي
شرح
( 1 ) كما إذا علمنا بدخول انسان إلى النار فلازمه اليقين باحتراقه ( 2 ) عرفا وهو ما يسمّونه بالوثوق والاطمئنان ، وهو مثلا نسبة 99 ، 99 %
هامش
( * ) في النسخة الأصلية أضاف كلمة « موضوعي » بعد كلمة « اليقين » المتكرّرة في هذه الجمل الأخيرة خمس مرّات ، ولا داعي لذلك بعد ايضاح لزوم ان يكون اليقين موضوعيا اي مبنيّا على أسس عقلائية لا ذاتيا اي مبنيا على أسس لا تنتج عند العقلاء اليقين ،