الثاني « 1 » لا يختصّ بنبأ الفاسق ، بينما الاوّل « 2 » يختصّ به ، وهذا الاختصاص نشأ من ربط الحكم بشرطه ، فيكون للجملة مفهوم .
مفهوم الوصف
إذا تعلّق حكم بموضوع وأنيط « 3 » بوصف في الموضوع كوصف العدالة الذي أنيط به وجوب الاكرام في « أكرم الفقير العادل » فهل يدلّ بالمفهوم على انتفاء طبيعي الحكم بوجوب الاكرام عن غير العادل من الفقراء بعد الفراغ عن دلالته على انتفاء شخص الحكم تطبيقا لقاعدة احترازيّة القيود أم لا ؟
والجواب : انه على مسلك المحقّق العراقي رحمه اللّه في إثبات المفهوم يفترض ان دلالة الجملة المذكورة على الربط المخصوص المستدعي لانتفاء الحكم بانتفاء الوصف مسلّمة ، وانما يتّجه البحث إلى أن المربوط بالوصف والذي ينتفي بانتفائه هل يمكن ان نثبت كونه طبيعي الحكم بالاطلاق وقرينة الحكمة أو لا ؟
شرح
( 1 ) وهو كون الآية المباركة في قوّة قولنا « تبيّنوا النبأ »
( 2 ) وهو ان يكون مفادها بمعنى « النبأ إن جاءكم به فاسق فتبيّنوا » أو قل - بتعبير آخر - « إن كان الجائي بالنبإ فاسقا فتبيّنوا »
( 3 ) في اللغة : ناط الشيء ونوّطه وأناط به ، كلّها بمعنى علّقه
هامش
المعنى هو الظاهر من الآية المباركة كما سيأتيك في بحث الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النبأ ، الاعتراض الاوّل