الصدفة « 1 » .
مورد الخلاف في ضابط المفهوم :
ثمّ ان المحقق العراقي رحمه اللّه ذهب إلى أنه لا خلاف في أن جميع الجمل التي تكلّم العلماء عن دلالتها على المفهوم تدلّ على الربط الخاص المستدعي للانتفاء عند الانتفاء ، اي على التوقف ، وذلك بدليل ان الكلّ متفقون على انتفاء شخص الحكم بانتفاء القيد - شرطا أو وصفا - وانما اختلفوا في انتفاء طبيعي الحكم ، فلولا اتفاقهم على أن الجملة تدلّ على الربط الخاص المذكور لما تسالموا على انتفاء الحكم ولو شخصا بانتفاء القيد ، وعلى هذا الأساس فالبحث في إثبات المفهوم في مقابل المنكرين له ينحصر في مدى إمكان اثبات ان طرف الربط الخاص المذكور ليس هو شخص الحكم ، بل هو طبيعية ليكون هذا الربط مستدعيا لانتفاء الطبيعي بانتفاء القيد ، وإمكان اثبات ذلك مرهون باجراء الاطلاق وقرينة الحكمة في مفاد هيئة الجزاء ونحوها « 2 » مما يدلّ على الحكم في القضية .
وهكذا يعود البحث في ثبوت المفهوم لجملة « إذا كان الانسان
شرح
( 1 ) كما إذا قيل « إذا جاء زيد جاء عمرو » فهنا يوجد توقف ولا يوجد علّية أصلا * .
هامش
( * ) هذا الكلام وان كان لغة صحيحا ولكن في مجال الشرائع والقوانين لا بد من أن يكون الشرط علة شرعية كما هو واضح من كل توقف حكم على موضوع
( 2 ) كمفاد هيئة الحكم في الجملة الوصفية واللقبية ونحوهما