تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
جمع انما يكون بتحدّد الافراد الداخلة فيه ، وهذا التحدّد لا يحصل الّا مع إرادة المرتبة الأخيرة من الجمع المساوقة للعموم ، لانّ ايّ مرتبة أخرى « 1 » لا يتميّز فيها - من ناحية اللفظ - الفرد الداخل عن الخارج .

النكرة في سياق النهي أو النفي :

ذكر بعض ان وقوع النكرة في سياق النهي أو النفي من أدوات العموم ، وأكبر الظن ان الباعث على هذه الدعوى ان النكرة - كما تقدّم في حالات اسم الجنس من الحلقة السابقة - يمتنع اثبات الاطلاق الشمولي لها بقرينة الحكمة ، لان مفهومها « 2 » يأبى عن ذلك ، بينما نجد اننا نستفيد الشمولية في حالات وقوع النكرة في سياق النهي أو النفي ، فلا بدّ أن يكون الدّال على هذه الشمولية شيئا غير اطلاق النكرة نفسها ، فمن هنا يدّعى ان السياق - أي وقوع النكرة متعلّقا للنهي أو النفي - من أدوات العموم ليكون هو الدّال على هذه الشمولية . ولكن التحقيق ان هذه الشمولية - سواء كانت على نحو شمولية العام أو على نحو شمولية المطلق - بحاجة إلى افتراض مفهوم اسمي « * »
شرح
( 1 ) كمرتبة أقلّ الجمع وهي ثلاثة ، فإنه لا تعين لهذه الثلاثة أفراد عن الثلاثة الأخرى ، كما لا تعين لافراد هذه الثلاثة واحدا واحدا عن غيرهم من الافراد ( 2 ) وذلك لانّ التنكير فيها يدلّ على الوحدة ، ومع ظهورها في الوحدة لا تدلّ على الاطلاق الشمولي فلن نصل إلى مرحلة اجراء قرينة الحكمة
هامش
( * ) الانصاف انه لا يلزم ان يكون الدّال على العموم مفهوما اسميا ، وانما المناط ان يكون