أمّا الامر الاوّل : فهناك تصويرات لهذه الدلالة :
منها ان يقال : إن الجمع المعرّف باللام يشتمل على ثلاثة دوالّ :
أحدها : مادّة الجمع ، التي تدلّ في كلمة « العلماء » على طبيعي العالم .
والآخر : هيئة الجمع ، التي تدلّ على مرتبة من العدد لا تقلّ عن ثلاثة من أفراد تلك المادّة .
والثالث : اللام ، وتفترض دلالتها على استيعاب هذه المرتبة لتمام افراد المادّة ، ويكون الاستيعاب مدلولا للام بما هو معنى حرفي ونسبة استيعابية قائمة بين المستوعب وهو مدلول هيئة الجمع والمستوعب وهو مدلول مادّة الجمع « 1 » .
شرح
( 1 ) بيان المطلب : ان العموم هو استيعاب مفهوم لافراد مفهوم آخر ، كاستيعاب مفهوم « كل » لافراد « العالم » في مثال « أكرم كل عالم » ، وكاستيعاب مفهوم هيئة الجمع المحلّى باللام لافراد مادّتها وهم « العلماء » ، فهنا ثلاث دوالّ : مادّة الجمع وهي في مثال « العلماء » العالم ، وهيئة الجمع وهي تفيد التكثّر وأقلّه ثلاثة افراد ، واللام وهي تفيد معنى التعيّن ، وفي هذا الوضع تدلّ اللام بنحو المعنى الحرفي على إرادة مرتبة معيّنة من التكثّر والجمع بلحاظ افراد العالم ، وهو ما عبّر عنه هنا بالنسبة الاستيعابية القائمة بين هيئة الجمع ومادّته *
هامش
( * ) وعلى هذا صارت الدوال أربعة ، فالرابعة هي هذا الربط القائم بين اللام ومدخولها ( وهو هيئة الجمع ) وهو الذي دلّ على النسبة الاستيعابية المذكورة . ( ثمّ ) في مرحلة الاثبات نقول : بما انه لا تعيّن لمدخول اللام إلّا للمرتبة الأخيرة وهي تمام الافراد فإننا سنستفيد منها ح إرادة العموم والشمول . . . وعلى هذا الأساس يصحّ اعتبار الجمع المحلّى باللام