المدخول الذي تعيّنه قرينة الحكمة - وهو المدلول التصديقي - كان معنى ذلك ربط المدلول التصوّري للاداة بالمدلول التصديقي لقرينة الحكمة « * 1 » وهذا واضح البطلان ، لان المدلول التصوّري لكل جزء من الكلام انما يرتبط بما يناسبه « * 2 » من مدلول الاجزاء الأخرى ، اي بمدلولاتها التصوّرية ، ولا شك في أن للاداة مدلولا تصوريّا محفوظا حتّى لو خلا الكلام الذي وردت فيه من المدلول التصديقي نهائيّا ، كما في حالات الهزل ، فكيف يناط مدلولها الوضعي بالمدلول التصديقي « * 3 » .
العموم بلحاظ الأجزاء والأفراد :
يلاحظ ان كلمة « كل » مثلا ترد على النكرة فتدلّ على العموم والاستيعاب لافراد هذه النكرة ، وترد على المعرفة فتدلّ على العموم والاستيعاب أيضا ، لكنه استيعاب لاجزاء مدلول تلك المعرفة لا لافرادها . ومن هنا اختلف قولنا « اقرأ كل كتاب » عن قولنا « اقرأ كلّ
شرح
دخلت على « عالم » مثلا لتشمل خصوص المراد من العلماء دون معناها اللغوي - وهو جميع العلماء - فهذا ادخال المراد الجدّي في مرحلة الدلالة التصورية وهو واضح البطلان لكونه غير متعارف أصلا ، بل لا دليل اثباتا على كون المراد من المدخول خصوص الحصّة المرادة دون معناه اللغوي
هامش
( * 1 ) كان الأولى ان يقول « . . . بالمدلول التصديقي لمدخولها . . . » !
( * 2 ) في النسخة الأصلية قال « يساويه » والأولى ما أثبتناه
( * 3 ) كان الأولى ان يقول « فكيف يرتبط مدلولها الوضعي بمدلول مدخولها التصديقي ؟ ! »