تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ظاهر كلام صاحب الكفاية رحمه اللّه ان كلا الوجهين ممكن من الناحية النظرية ، لانّ أداة العموم إذا كانت موضوعة لاستيعاب ما يراد من المدخول « 1 » تعيّن الوجه الاوّل ، لان المراد بالمدخول لا يعرف حينئذ من ناحية الأداة بل من قرينة الحكمة ، وإذا كانت موضوعة لاستيعاب تمام ما يصلح المدخول للانطباق عليه تعيّن الوجه الثاني ، لان مفاد المدخول « 2 » صالح ذاتا للانطباق على تمام الافراد فيتمّ تطبيقه عليها فعلا بتوسّط الأداة مباشرة . وقد استظهر - بحقّ - الوجه الثاني « 3 » .

وقد يبرهن على إبطال الوجه الاوّل ببرهانين :

البرهان الاوّل : لزوم اللّغوية منه ، كما تقدّم توضيحه في الحلقة السابقة « 4 » .
شرح
الموجودات حاضرة عند علّتها فقد تنتفي الفائدة من هذه التفرقة في الشرعيّات ويقولون بعدم الحاجة إلى قرينة الحكمة في القضايا الكلية ( 1 ) وبهذا استدلّ المحقق النائيني رحمه اللّه راجع الأجود ج 1 ص 441 ( 2 ) اي مفهوم « عالم » في مثال « أكرم كل عالم » ( 3 ) راجع أسفل ص 156 من محاضرات السيد الخوئي ج 5 ( 4 ) برهان « لزوم اللغوية » هذا هو للسيد الخوئي رحمه اللّه ، وبيانه اننا إذا قلنا بالاحتياج إلى اجراء قرينة الحكمة لاستفادة الشمول يصير استعمال لفظة « كل » الموضوعة للشمول بلا فائدة ح وسيصير قولنا « أكرم كل عالم » بمثابة قولنا « أكرم العالم » في عدم استفادة الشمول فيهما الّا بعد اجراء قرينة الحكمة ، مع اننا نشعر بالوجدان استفادة الشمول والاستغراق من نفس لفظة « كل عالم » بخلاف كلمة « العالم »
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 267 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي