تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

نحو دلالة أدوات العموم :

لا شك في وجود أدوات تدلّ على العموم بالوضع ككلمة « كل » و « جميع » ونحوهما من الألفاظ الخاصّة بإفادة الاستيعاب ، غير أن النقطة الجديرة بالبحث فيها وفي كل ما يثبت انه من أدوات العموم هي ان اسراء الحكم إلى تمام افراد مدخول الأداة - أي « عالم » مثلا في قولنا « أكرم كل عالم » - هل يتوقف على اجراء الاطلاق وقرينة الحكمة في المدخول « 1 » أو ان دخول أداة العموم على الكلمة يغنيها عن قرينة الحكمة وتتولّى الأداة نفسها دور تلك القرينة « 2 » ؟
شرح
( 1 ) وهذا ما ذهب اليه المحقق النائيني رحمه اللّه ، راجع المحاضرات ج 5 ص 164 - 167 ( 2 ) وهذا ما ذهب اليه السيد الخوئي رحمه اللّه ، راجع المحاضرات ج 5 ، ص 158 وبحوث السيّد الهاشمي ج 3 ص 227 . لا يخفى عليك انه قد تطلق أدوات العموم ويراد بها الافراد الخارجيون كما في قولك « قتل كل من في العسكر » أو « اكل جميع من في الدار » ونحو ذلك ، وبما ان الموضوع هنا منظور اليه بنحو القضية الخارجية فلا يصحّ جريان قرينة الحكمة لأنها تكون ح بمثابة قولك « قتل زيد » و « اكل عمرو » إنما بحثهم فيما إذا أطلقت أداة العموم وأريد منها معنى القضية الحقيقية ، كما هو الأمر في الشكل الاوّل من الاشكال الأربعة للقياس ، فقولك « زيد نائم » و « كل نائم لا يلتفت » فزيد لا يلتفت ، فقولك « وكل نائم لا يلتفت » ليس المراد منها معنى القضية الخارجية وإلّا لما كان هناك داع لكل هذا القياس وذلك لعلمنا بان كل نائم - بما فيهم زيد - لا يلتفت ، وانما المراد منها معنى القضيّة الحقيقية اي معنى « إن كان الانسان نائما لا يلتفت » . ( ومن ) علمائنا من يرجع القضية الكلية الحقيقية إلى الخارجية لان كل