عن دلالة الكلام على الاطلاق أو لا ؟
وتوضيح ذلك : ان المطلق إذا صدر من المولى ( فتارة ) تكون حصصه متكافئة في الاحتمال فيكون من الممكن اختصاص الحكم بهذه الحصّة دون تلك أو بالعكس أو شموله لهما معا ، وهذا معناه عدم وجود قدر متيقّن ، وفي مثل ذلك تتمّ قرينة الحكمة بلا إشكال ، و ( ثانية ) تكون احدى الحصتين أولى بالحكم من الحصّة الأخرى ، غير أنها أولوية علمت من خارج ذلك الكلام الذي اشتمل على المطلق ، وهذا ما يسمّى بالقدر المتيقن من الخارج ، والمعروف في مثل ذلك تمامية قرينة الحكمة أيضا ، و ( ثالثة ) يكون نفس الكلام صريحا في تطبيق الحكم على احدى الحصّتين ، كما إذا كانت هي مورد السؤال وجاء المطلق كجواب على هذا السؤال من قبيل ان يسأل شخص من المولى عن اكرام الفقير العادل فيقول له « أكرم الفقير » ، وهذا ما يسمّى بالقدر المتيقّن في مقام التخاطب . وقد اختار صاحب الكفاية رحمه الله ان هذا يمنع من دلالة
هامش
للمقلّد الرجوع إلى مطلق المجتهد وان كان مفضولا في حال تعارض فتاواه مع فتاوى الأفضل أو ليس الإمام الحجة ( عج ) في مقام البيان من هذه الناحية ، وهل نأخذ باطلاقها من ناحية موت المرجع وحياته بمعنى اننا إذا أخذنا باطلاقها من هذه الناحية فإنه يجوز تقليد الميّت ابتداء ، أم لا نأخذ بهذا الاطلاق لوجود قدر متيقّن في الخارج أو لأنه لم يثبت انه في محل البيان من هاتين الجهتين ؟ . . .
والثاني : لفظة « إمام » الواردة في العديد من الروايات بنفس التقريب السابق .
( ويظهر ) ان مشهور أصحابنا - ومنهم سيدنا المصنف - يأخذون باطلاق الكلام تبعا لدلالته الوضعية حتى يثبت غير ذلك بقرينة واضحة صارفة عنها