تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فلا يمكن احرازه « 1 » مع احتمال ورود القيد في كلام منفصل « * » .
شرح
( 1 ) اي احراز ظهور الكلام في الاطلاق
هامش
( * ) الصحيح في كيفية التقييد ان يقال : حينما يطلق المولى موضوعا ما في حكم معيّن ثم يأتي بقيد منفصل فتارة يكون الامام في مقام بيان تمام حدود الموضوع كما لو سأل أحدهم الامام عن كيفية تطهير ثوبه من البول فاجابه الامام اغسله ، ولم يقيد الغسل بالمرتين مع كون السائل يسأل ليعمل على طبق جواب الامام عليه السّلام ، وتارة أخرى يكون في مقام بيان أصل التشريع اي ليس في مقام بيان تمام حدود متعلق الحكم ، وذلك كما في « أقيموا الصلاة » ، فعلى الاوّل ينعقد الاطلاق ، ولذلك ترى السائل يكتفي بغسلة واحدة تمسّكا باطلاق قوله عليه السّلام « اغسله » بحيث إذا سمع تقييدات منفصلة نحو « اغسله مرّتين » يحملها على الاستحباب ، دليلنا على ذلك الارتكاز العرفي والمتشرّعي ، فان الامام عليه السّلام لا شك انه في الحالة المذكورة في مقام بيان تمام حدود الحكم والّا فقد نقض غرضه . وعلى الثاني لا بدّ من القول بالتقييد ، لكن بالدقّة ليس هذا من باب التقييد وانما هو من باب تحديد وتشخيص حدود موضوع الحكم بعد ما كان مهملا لا مطلقا ، فهنا - اي حينما كان الامام مثلا في مقام الاهمال من ناحية تحديد موضوع الحكم لكونه في مقام بيان أصل الحكم - لا ينعقد للموضوع اطلاق رغم وجود إرادة جدّية بالمقدار المنظور اليه . هكذا يفهم العرف والمتشرّعة النصوص الشرعية . ( ومن هنا ) اتّضح أنه إن شك في أن المتكلم هل كان في مقام البيان من جهة معيّنة أم لا فإن كان الكلام مسوقا لبيان هذه الجهة فان الأصل العقلائي يقضي بحمل الكلام على الاطلاق لظهور حال المتكلّم انه في مقام البيان وتدخل هذه الحالة في الحالة الأولى السالفة الذكر ، وإلا - فإن لم يكن الكلام مسوقا لبيان هذه الجهة - فلا ينعقد اطلاق فيها ، وتدخل ح في الحالة الثانية