تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
قيد العدالة « 1 » . والثاني : يشكّل الكبرى لقرينة الحكمة ، وهو ان ما لم يقله ولم يذكره اثباتا لا يريده ثبوتا ، لان ظاهر حال المتكلّم انه في مقام بيان تمام موضوع حكمه الجدّي بالكلام « 2 » .

وتسمّى هتان المقدمتان بمقدمات الحكمة .

فإذا تمّت هاتان المقدّمتان تكوّنت للكلام دلالة على الاطلاق وعدم دخل أيّ قيد لم يذكر في الكلام . ولا شك في أن هذه الدلالة لا توجد في حالة ذكر القيد في نفس الكلام ، لانّ دخله في موضوع الحكم يكون طبيعيا حينئذ ما دام القيد داخلا في جملة ما قاله وتختل بذلك المقدّمة الصغرى .

وانما وقع الشك والبحث في حالتين :

الأولى : إذا ذكر القيد في كلام منفصل آخر « 3 » فهل يؤدّي ذلك إلى
شرح
( 1 ) وهذه المقدّمة بيّنها صاحب الكفاية بقوله ان لا ينصب قرينة متصلة على التقييد ( 2 ) بمعنى أننا إن شككنا في كون المتكلم في مقام البيان في كلام ما فإننا نأخذ باطلاقه لان الأصل ان يكون المتكلم في مقام البيان ، وهذه نقطة مهمة في علم الفقه ذكرها بشكل مفصّل سيدنا المصنف في تقريرات السيد الهاشمي ج 3 ص 417 فراجعها هناك لاهميّتها ( 3 ) إذا وردنا « أكرم العالم » ووردنا في رواية أخرى « أكرم العالم العادل » فهل نحمل « العالم » الأولى على الاهمال فيتعين علينا تقييد « العالم » الأول بالعادل كما هي الحالة فيما لو وردنا من الأصل أكرم العالم