الصغرى لهذا الظهور « 1 » ، إذ يثبتان ما يقوله المتكلم « 2 » فتنطبق حينئذ الكبرى التي هي مدلول لظهور التطابق المذكور « 3 » .
وقاعدة الاحترازية التي تقوم على أساس هذا الظهور تقتضي انتفاء الحكم بانتفاء القيد ، الّا انها انما تنفي شخص الحكم المدلول لذلك الخطاب ، ولا تنفي اي حكم آخر من قبيله « 4 » ، وبهذا اختلفت عن المفهوم في موارد ثبوته « 5 » حيث إنه يقتضي انتفاء طبيعي الحكم وسنخه
شرح
( 1 ) في هذا المقام صغرى وكبرى :
فالصغرى هي : انّ من استعمل قيدا معينا فإنه - لظهور حاله بأنه ملتفت - يريد إفادة معناه - اي في مرحلة الاستعمال - .
والكبرى هي : ان كلّ ما يريد المتكلم إفادة معناه - اي في مرحلة الاستعمال - فإنه ظاهر في أنه يريده جدّا ( وهو ما يسمونه باصالة التطابق بين الدلالتين التصديقيتين الأولى والثانية ) .
فمراده من « الظهور » هنا هي هذه الكبرى السالفة الذكر
( 2 ) أي يثبتان ما يريده المتكلم في مرحلة الاستعمال
( 3 ) في قوله « ومرجع ظهور التطابق . . . »
( 4 ) فلو ورد مثلا « أكرم العالم العادل » فإنه ينفي وجوب اكرام العالم الفاسق ، لكنه لا ينفي وجوب اكرام الفاسق بملاك آخر كما لو ورد « أكرم الفقير » وكان هذا العالم الفاسق فقيرا ، امّا لو ورد « إذا كان العالم عادلا فأكرمه » فإنه لا يجب اكرامه حتّى بملاك آخر كما لو ورد « أكرم العالم الفقير » ، وذلك لتعليق وجوب اكرام العالم على كونه عادلا مطلقا - اي سواء كان فقيرا أم غنيا - ، ولذلك يتعارض هنا الدليلان في العالم الفاسق الفقير
( 5 ) اي في موارد ثبوت المفهوم كمفهوم الشرط مثلا