تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الصغرى لهذا الظهور « 1 » ، إذ يثبتان ما يقوله المتكلم « 2 » فتنطبق حينئذ الكبرى التي هي مدلول لظهور التطابق المذكور « 3 » . وقاعدة الاحترازية التي تقوم على أساس هذا الظهور تقتضي انتفاء الحكم بانتفاء القيد ، الّا انها انما تنفي شخص الحكم المدلول لذلك الخطاب ، ولا تنفي اي حكم آخر من قبيله « 4 » ، وبهذا اختلفت عن المفهوم في موارد ثبوته « 5 » حيث إنه يقتضي انتفاء طبيعي الحكم وسنخه
شرح
( 1 ) في هذا المقام صغرى وكبرى : فالصغرى هي : انّ من استعمل قيدا معينا فإنه - لظهور حاله بأنه ملتفت - يريد إفادة معناه - اي في مرحلة الاستعمال - . والكبرى هي : ان كلّ ما يريد المتكلم إفادة معناه - اي في مرحلة الاستعمال - فإنه ظاهر في أنه يريده جدّا ( وهو ما يسمونه باصالة التطابق بين الدلالتين التصديقيتين الأولى والثانية ) . فمراده من « الظهور » هنا هي هذه الكبرى السالفة الذكر ( 2 ) أي يثبتان ما يريده المتكلم في مرحلة الاستعمال ( 3 ) في قوله « ومرجع ظهور التطابق . . . » ( 4 ) فلو ورد مثلا « أكرم العالم العادل » فإنه ينفي وجوب اكرام العالم الفاسق ، لكنه لا ينفي وجوب اكرام الفاسق بملاك آخر كما لو ورد « أكرم الفقير » وكان هذا العالم الفاسق فقيرا ، امّا لو ورد « إذا كان العالم عادلا فأكرمه » فإنه لا يجب اكرامه حتّى بملاك آخر كما لو ورد « أكرم العالم الفقير » ، وذلك لتعليق وجوب اكرام العالم على كونه عادلا مطلقا - اي سواء كان فقيرا أم غنيا - ، ولذلك يتعارض هنا الدليلان في العالم الفاسق الفقير ( 5 ) اي في موارد ثبوت المفهوم كمفهوم الشرط مثلا