الآخر ولا ضرورته .
والصحيح هو القول الثالث دون الاوّلين ، وذلك لأننا نريد بالاطلاق الخصوصية التي تقتضي صلاحية المفهوم للانطباق على جميع الافراد ، وهذه الخصوصية يكفي فيها مجرّد عدم لحاظ اخذ القيد الذي هو نقيض للتقييد ، لان كل مفهوم له قابلية ذاتية للانطباق على كل فرد يحفظ فيه ذلك المفهوم ، وهذه القابلية تجعله « 1 » صالحا لاسراء الحكم « 2 » الثابت له إلى افراده شموليا أو بدليا « 3 » ، وهذه القابلية بحكم كونها ذاتية لازمة له « 4 » ولا تتوقف على لحاظ عدم اخذ القيد ، ولا يمكن ان تنفك عنه ، والتقييد لا يفكك بين هذا اللازم وملزومه وانما يحدث مفهوما جديدا مباينا للمفهوم الاوّل ، ( لان المفاهيم كلها متباينة في عالم الذهن حتّى ما كان بينها عموم مطلق في الصدق ) ، وهذا المفهوم الجديد له قابلية ذاتية أضيق دائرة من قابلية المفهوم الاوّل ، وهكذا يتضح ان الاطلاق يكفي فيه مجرّد عدم التقييد « 5 » .
شرح
( 1 ) اي تجعل المفهوم
( 2 ) اي العموم والشمول
( 3 ) شموليا مثل « العالم » في « أكرم العالم » ، وبدليا مثل الاكرام الذي هو متعلق الحكم في نفس هذا المثال ، ومثل « عالما » في « أكرم عالما »
( 4 ) اي للمفهوم الغير مقيد
( 5 ) اي ان للاطلاق مثالين وحالتين ، الأولى ان يلاحظ المستعمل الآمر القيود فينفيها وهو اطلاق بالاجماع ، والثانية ان يلاحظ الماهية فقط ولا يلحظ أي قيد معها ، وذلك كما لو لاحظ ماهية العلم فقط فيأمر باكرام العالم لعلمه ، وهذه الحالة هي التي ذكرها هنا السيد المصنف رحمه اللّه