لان ذات المرئي والملحوظ بهذه الصورة لا يشتمل إلا على ذات الماهية المحفوظة في ضمن المقيد أيضا ، ولهذا أشرنا سابقا إلى أن المرئي باللحاظ الثالث جامع بين المرئيين والملحوظين باللحاظين السابقين لانحفاظه فيهما .
ولا شك في أن الثاني هو المتعيّن « 1 » ، وقد استدل على ذلك :
أوّلا : بالوجدان العرفي واللغوي .
وثانيا : بأن الاطلاق حدّ للصورة الذهنية الثالثة ، فاخذه قيدا معناه وضع اللفظ للصورة الذهنية المحدّدة به ، وهذا يعني ان مدلول اللفظ امر ذهني « 2 » ولا ينطبق على الخارج « * » .
شرح
( 1 ) وهو ان اسم الجنس موضوع للماهية المهملة ، وإلى هذا ذهب - كما قلنا - سلطان العلماء ومن تبعه من المحققين المتأخّرين
( 2 ) وذلك لان الاطلاق امر ذهني لا وجود له في الخارج ، فهل رأيت مرّة في الخارج شيء اسمه اطلاق أو مطلق ؟ ! وعليه فان قلنا بان اسم الجنس موضوع لمفهوم « الانسان المطلق » فهذا المعنى موجود في الذهن فقط ، مع اننا نعلم أن اسم الجنس كلفظة « انسان » تنطبق حقيقة على الخارج
هامش
( * ) ما افاده سيدنا الشهيد رحمه اللّه صحيح من حيث النتيجة ، لكن هذا « المفهوم المرئي من خلال الماهية المطلقة » هو نفس الماهية اللا بشرط المقسمي كما هو معروف بين المحققين فانّ هذه الماهية موجودة ضمن افرادها الثلاثة ، وبعض هذه الافراد الثلاثة موجود في الخارج ، فهذه الماهية اللا بشرط المقسمي والتي هي مفهوم « الانسان » موجودة في الخارج ضمن افرادها ، هذه الماهية هي في الحقيقة « الماهية المهملة » التي يقول بها المحققون كالميرزا النائيني والسيد الخوئي والسيد المصنف ( رحمهم الله )