تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ثمّ إذا تجاوزنا وعاء المعقولات الأولية للذهن إلى وعاء المعقولات الثانية التي ينتزعها الذهن من لحاظاته وتعقلاته الاوّلية وجدنا ان الذهن ينتزع جامعا بين اللحاظات الثلاثة للماهية المتقدمة ، وهو عنوان « لحاظ الماهية » من دون ان يقيّد هذا اللحاظ بلحاظ الوصف ولا بلحاظ عدمه ولا بعدم اللحاظين ، وهذا جامع بين لحاظات الماهية الثلاثة في الذهن ، ويسمّى ب « لحاظ الماهية اللا بشرط المقسمي » « * » تمييزا له عن « لحاظ الماهية اللا بشرط القسمي » ، لان ذاك « 1 » أحد الأقسام الثلاثة للماهية في الذهن ، وهذا « 2 » هو الجامع بين تلك الأقسام الثلاثة . إذا توضّحت هذه المقدمة « 3 » فنقول : لا شك في أن اسم الجنس ليس موضوعا للماهية اللا بشرط المقسمي ، لان هذا جامع - كما عرفت - بين الحصص واللحاظات الذهنية لا بين الحصص الخارجية « 4 » ، كما أنه
شرح
( 1 ) اي لحاظ الماهية اللا بشرط القسمي ( 2 ) اي لحاظ الماهية اللا بشرط المقسمي ( 3 ) ونظير هذه المقدمة ذكر السيد الخوئي في محاضراته ج 5 ص 344 - 347 ( 4 ) بمعنى ان اسم الجنس كألفاظ انسان ، كتاب ، . . . الخ موضوع لما ينطبق على الانسان الخارجي والكتاب الخارجي ، لا الانسان الذهني والكتاب الذهني اللذين لا ينطبقان على الخارج ، وهذا الجامع ( اي الماهية اللا بشرط المقسمي ) ذهني لا وجود له في الخارج حتّى بافراده ، فان افراده أيضا ذهنية ، فكيف يمكن ان يكون اسم الجنس موضوعا لهذا الجامع الذهني المحض ؟ ! هذا أوّلا ، وثانيا إن اسم
هامش
( * ) في النسخة الأصلية « ويسمّى بالماهية اللا بشرط المقسمي » ، وما أثبتناه أولى
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 238 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي