لاحدى الحصّتين الخارجيتين ) ، ومن هنا كان لحاظ الماهية بشرط شيء مطابقا للحصّة الخارجية الأولى ، كما نلاحظ ان القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية بشرط لا ( وهو لحاظ عدم صفة العلم ) مرآة لقيد أوّلي ( وهو عدم صفة العلم المميّز للحصّة الخارجية الأخرى ) ، ومن هنا كان لحاظ الماهية بشرط لا مطابقا للحصّة الخارجية الثانية .
وامّا القيد الثانوي المميّز للحاظ الماهية لا بشرط ( وهو عدم كلا اللحاظين ) فليس مرآة لقيد اوّلي ، لأنه عدم اللحاظ ، وعدم اللحاظ ليس مرآة لشيء . ومن هنا كان المرئي بلحاظ الماهية اللا بشرط ذات الماهية « 1 » المحفوظة في ضمن المطلق والمقيّد . وعلى هذا الأساس صحّ القول بأنّ المرئي والملحوظ باللحاظ الثالث اللا بشرطي جامع بين المرئيّين والملحوظين باللحاظين السابقين « 2 » لانحفاظه فيهما ، وان كانت نفس الرؤية واللحاظ متباينة في اللحاظات الثلاثة ، فاللحاظ اللا بشرطي « 3 » بما هو لحاظ يقابل اللحاظين الآخرين وقسم ثالث لهما ، ولهذا يسمّى باللا بشرط القسمي ، ولكن إذا التفت إلى ملحوظه مع الملحوظ في اللحاظين الآخرين كان جامعا بينهما لا قسما في مقابلهما ، بدليل انحفاظه فيهما معا ، والقسم لا يحفظ في القسم المقابل له .
شرح
( 1 ) وهو « الانسان » مع غضّ النظر عن كونه عالما أو جاهلا
( 2 ) أي ان مفهوم الانسان جامع بين الانسان العالم والانسان الجاهل لأن الانسان موجود فيهما
( 3 ) اي فلحاظ ماهية الانسان مع غضّ النظر عن لحاظ اتصافه بالعلم أو الجهل يقابل لحاظ ماهية الانسان العالم وماهية الانسان الجاهل وقسيم لهما