ليس موضوعا للماهية المأخوذة بشرط شيء أو بشرط لا لوضوح عدم دلالة اللفظ على القيد « 1 » غير الداخل في حاق المفهوم ، فيتعيّن كونه موضوعا للماهية المعتبرة على نحو اللا بشرط القسمي ، وهذا المقدار مما لا ينبغي الاشكال فيه ، وانما الكلام في أنه هل هو موضوع للصورة الذهنية الثالثة - التي تمثّل الماهية اللا بشرط القسمي - بحدّها الذي تتميّز به عن الصورتين الأخريين « 2 » ، أو لذات المفهوم المرئي بتلك الصورة « 3 » ، وليست الصورة بحدّها الّا مرآة لما هو الموضوع له . فعلى الاوّل يكون الاطلاق مدلولا وضعيا للفظ ، وعلى الثاني لا يكون كذلك ،
شرح
الجنس لم يوضع للماهية بعنوان كونها مقسما للاقسام الثلاثة المذكورة ، لان هذا العنوان خصوصية زائدة عن حاقّ المعنى كما هو واضح
( 1 ) كالعلم أو الجهل ، اي لوضوح عدم دلالة لفظ « الانسان » مثلا على العالم أو الجاهل الغير داخلين في مفهوم الانسانية
( 2 ) اي لمفهوم « الانسان المطلق من قيدي العالم والجاهل »
( 3 ) اي لمفهوم « الانسان » المهمل من كل قيد حتّى من قيد الاطلاق .
ولا شك في انّه مع التردّد بينهما سنقول بوضع اسم الجنس لمفهوم « الانسان » المهمل من كل قيد حتى من قيد الاطلاق ، وذلك لأنه على الاوّل سيكون استعمال اسم الجنس المقيد بقيد ما - كالانسان العالم - في معنى الانسان العالم استعمالا مجازيا ، لانّ لفظة انسان موضوعة للمعنى المطلق فحينما تستعمل معها قيدا تكون قد استعملت لفظا مع قرينة في معنى غير معناها الأصلي وهو المجاز ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بالمعنى الثاني فان الاستعمال ح سيكون حقيقيا لأننا نكون قد استعملنا اسم الجنس في الطبيعة المهملة وهي تقبل الاطلاق والتقييد