تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

( الاطلاق واسم الجنس )

الاطلاق يقابل التقييد ، فان تصوّرت معنى واخذت فيه وصفا زائدا أو حالة خاصّة كالانسان العالم كان ذلك تقييدا ، وإذا تصوّرت مفهوم الانسان ولم تضف اليه شيئا من ذلك فهذا هو الاطلاق . وقد وقع الكلام في أن اسم الجنس هل هو موضوع للمعنى الملحوظ بنحو الاطلاق فيكون الاطلاق قيدا في المعنى الموضوع له « 1 » أو لذات المعنى الذي يطرأ عليه الاطلاق تارة والتقييد أخرى « 2 » . ولتوضيح الحال تقدّم عادة مقدمة لتوضيح أنحاء لحاظ المعنى واعتبار الماهية في الذهن لكي يحدّد نحو المعنى الموضوع له اللفظ على أساس ذلك ، وحاصلها - مع اخذ ماهية الانسان وصفة العلم كمثال - ان
شرح
( 1 ) كما كان الرأي السائد قبل زمان سلطان العلماء رحمه اللّه ( 2 ) كما هو رأي سلطان العلماء ( 1001 - 1064 ه ) وإلى زماننا هذا كالمحقق النائيني والسيد الخوئي وغيرهما ، راجع المحاضرات ج 5 ص 159 و 344 و 373 - 374 . وعلى ايّ حال فالسيد المصنف رحمه اللّه يريد ان يقول في كل هذا الدرس ان اسم الجنس - كالانسان - موضوع لماهية الانسان ( أي المهملة من الاطلاق والتقييد ) وهذا أمر بديهي ، ولذلك يصح ان يقيّد ويصح ان يستعمل مطلقا ويبقى الاستعمال حقيقيا