المستعمل في مقام النهي ، غير أن مفاد الامر طلب الفعل ، ومفاد النهي الزجر عنه .
وكما توجد أوامر ارشادية توجد نواه ارشادية أيضا ، والمرشد إليه تارة يكون حكما شرعيا كالمانعية في « لا تصلّ في ما لا يؤكل لحمه » ، وأخرى نفي حكم شرعي من قبيل « لا تعمل بالقياس » « * 1 » فإنه ارشاد إلى عدم الحكم بحجيته ، وثالثة يكون المرشد إليه شيئا تكوينيا ، كما في نواهي الأطباء للمريض عن استعمال بعض الأطعمة ارشادا إلى ضررها « * 2 » .
ثمّ ان الامر « 1 » لا يدلّ على الفور ولا على التراخي ، اي انه لا يستفاد منه لزوم الاسراع بالاتيان بمتعلقه ولا جواز « * 3 » التباطؤ ، لان الامر لا يقتضي الّا الاتيان بمتعلقه ، ومتعلقه هو مدلول المادّة « 2 » ، ومدلول المادّة
شرح
( 1 ) مادّة وصيغة
( 2 ) كالصلاة في قولهم « صلّ » ، فمادّة « صلّ » هي الصلاة
هامش
( * 1 ) في النسخة الأصلية « لا تعمل بخبر الواحد » وما أثبتناه أولى ، والامر في الأمثلة سهل
( * 2 ) وانّ الأصل ان يكون النهي نهيا تكليفيا لا ارشاديا إلى المانعية ، وذلك كما مرّ في مسألة الامر
( * 3 ) في النسخة الأصلية « ولا لزوم التباطؤ » وهو زلّة من قلمه الشريف ، إذ الكلام في استفادة جواز التباطؤ من الامر وعدم استفادته منه ، وليس الكلام في استفادة لزوم التباطؤ من الامر