طبيعي الفعل الجامع بين الفرد الآني « 1 » والفرد المتباطإ فيه .
كما أن الامر لا يدلّ على المرّة ولا على التكرار ، اي انه لا يستفاد منه لزوم الاتيان بفرد واحد منه أو بافراد كثيرة ، وانما تلزم به الطبيعة ، والطبيعة بعد اجراء قرينة الحكمة فيها يثبت اطلاقها البدلي « 2 » ، فتصدق على ما يأتي به المكلف من وجود لها ، سواء كان في ضمن فرد واحد أو أكثر . فلو قال الآمر : « تصدّق » ، يتحقق الامتثال باعطاء فقير واحد درهما ، كما يتحقق باعطاء فقيرين درهمين في وقت واحد . وأمّا إذا تصدّق المكلّف بصدقتين مترتبتين زمانا فالامتثال « 3 » يتحقق بالفرد الاوّل خاصّة .
شرح
( 1 ) اي في هذه الآن
( 2 ) اي وانما تلزم بالامر الطبيعة ، والامر بالطبيعة التي هي الصلاة مثلا في قولهم « صلّ » عند استكشاف وجود مقدّمات الحكمة فيها - من عدم تقيدها بعدد معيّن مع كونه في مقام البيان - يثبت إرادة فرد من افرادها كي تتحقق الطبيعة ، فكأن المتكلم قال « ائت بصلاة واحدة »
( 3 ) اي فالامتثال للأمر يتحقق . . . ، وهذا لا يمنع من احتمال كون التصدق الثاني مستحبّا ، لكن هذا التصدّق الثاني ليس امتثالا للامر ، وذلك لأنه بالتصدّق الاوّل قد سقط الامر المحرّك